responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : العلم المؤلف : ابن عثيمين    الجزء : 1  صفحة : 43
الفصل الثاني: الأسباب المعينة على طلب العلم
الأسباب المعينة على طلب العلم كثيرة، نذكر منها:
أولا: التقوى:
وهي وصية الله للأولين والآخرين من عباده، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} [النساء: 131] .
وهي أيضًا وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته، فعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: "اتقوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم تدخلوا جنة ربكم" [1].
وكان صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرًا على سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا. ولم يزل السلف الصالح يتواصون بها في خُطَبهم ومكاتباتهم ووصاياهم عند الوفاة.
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ابنه عبد الله: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله -عز وجل- فإنه من اتقاه وقاه، ومن أقرضه جزاه؛ ومن شكره زاده.
وأوصى علي رضي الله عنه رجلا فقال: أوصيك بتقوى عز وجل الذي لا بد لك من لقائه ولا مُنتهى لك دونه، وهو يملك الدنيا والآخرة.
وكتب أحد الصالحين إلى أخ له في الله تعالى: أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل

[1] صحيح رواه الترمذي 616. وأحمد 5/251, 262 وصححه الألباني في الصحيحة 687.
اسم الکتاب : العلم المؤلف : ابن عثيمين    الجزء : 1  صفحة : 43
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست