responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأذكار - ت الأرنؤوط المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 1  صفحة : 102
وروى السيد الجليل أحمد الدورقي بإسناده عن منصور بن زادان من عباد التابعين رضي الله عنهم أنه كان يختم القرآن ما بين الظهر والعصر، ويختمه أيضاً فيما بين المغرب والعشاء، ويختمه فيما بين المغرب والعشاء في رمضان ختمتين وشيئا، وكان يؤخر العشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل، وروى ابن أبي داود بإسناده الصحيح أنّ مجاهداً رحمه الله كان يختم القرآن في رمضان فيما بين المغرب والعشاء.
وأما الذين ختموا القرآن في ركعة، فلا يُحصون لكثرتهم، فمنهم عثمان بن عفان، وتميم الدّاري، وسعيد بن جبير.
والمختار: أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرأ، وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم، أو فصل الحكومات بين المسلمين، أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامَّة للمسلمين، فليقتصر على قدر لا يحصل له بسببه إخلال بما هو مرصد له ولا فوت كماله، ومن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثْر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل أو الهذرمة في القراءة.
وقد كره جماعة من المتقدمين الختم في يوم وليلة.
303 - ويدلّ عليه ما رويناه بالأسانيد الصحيحة [1] في سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وغيرها، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لاَ يَفْقَهُ مَنْ قَرأ القُرآنَ فِي أقَلّ مِنْ ثَلاثٍ " وأما وقت الابتداء والختم، فهو إلى خيرة القارئ، فإن كان ممّن يختم في الأسبوع مرّة، فقد كان عثمان رضي الله عنه يبتدئ ليلة الجمعة ويختم ليلة الخميس.

= يكنى أبا علي، وأرخ وفاته بعد الأربعين وثلاثمائة.
قال الحافظ: أخرج هذا الأثر أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية عن أبي عثمان المغربي واسمه سعيد، كان ابن الكاتب ... فذكره.
[1] قال ابن علاّن في شرح الأذكار: قال الحافظ بعد تخريجه: حديث حسن غريب، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، ويتعجب من قول الشيخ - يعني النووي - بالأسانيد صحيحة، فإنه ليس له عندهم إلا الضعفاء عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن عبد الله بن عمرو، وهي رواية شاذة، ولم أره من حديث قتادة إلا بالعنعنة، وكأن الشيخ - يعني النووي - أراد أن له أسانيد إلى قتادة، أي فإن أحمد رواه عن عفان بن مسلم ويزيد بن هارون كلاهما عن عفان بن مسلم ويزيد بن هارون كلاهما عن همام بن يحيى، وأبو داود عن محمد بن المنهال وهما يرويان عن يزيدَ بن زريع، وأخرجه الترمذي والنسائي عن سعيد بن أبي عروبة، وكلاهما عن قتادة، والله أعلم.
(*)
اسم الکتاب : الأذكار - ت الأرنؤوط المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 1  صفحة : 102
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست