اسم الکتاب : الأدب الصغير والأدب الكبير المؤلف : ابن المقفع الجزء : 1 صفحة : 34
دهشًا أرحبهم ذراعًا، وأوسعهم غنى أقنعهم بما أوتي، وأخفضهم عيشًا أبعدهم من الإفراط، وأظهرهم جمالًا أظهرهم حصافة[1]، وآمنهم في الناس أكلُّهم نابًا ومخلبًا، وأثبتهم شهادة عليهم أنطَقَهُم عنهم، وأعدلهم فيهم أدومهم مسالمة لهم، وأحقهم بالنعم أشكرهم لما أوتي منها.
العجب آفة العقل:
أفضل ما يورث الآباء الأبناء، الثناء الحسن, والأدب النافع, والإخوان الصالحون.
فصل ما بين الدين والرأي، أن الدين يسلم بالإيمان، وأن الرأي يثبت بالخصومة[2]، فمن جعل الدين خصومة، فقد جعل الدين رأيًا، ومن جعل الرأي دينًا فقد صار شارعًا[3]، ومن كان هو يشرع لنفسه الدين, فلا دين له.
قد يشتبه الدين والرأي في أماكن، لولا تشابههما لم يحتاجا إلى الفصل.
العجب آفة العقل، واللجاجة قعود الهوى، والبخل لقاح [1] الحصافة: جودة الرأي، وإحكام العقل. [2] الخصومة: المنازعة والمجادلة. [3] الشارع: من يسن شريعة.
اسم الکتاب : الأدب الصغير والأدب الكبير المؤلف : ابن المقفع الجزء : 1 صفحة : 34