responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأدب الصغير والأدب الكبير المؤلف : ابن المقفع    الجزء : 1  صفحة : 33
الدين أفضل المواهب:
الدين أفضل المواهب التي وصلت من الله إلى خلقه، وأعظمها منفعة، وأحمدها في كل حكمة، فقد بلغ فضل الدين والحكمة أن مدحا على السنة الجهال, على جهالتهم بهما وعماهم عنهما.
أحقُّ الناس:
أحقُّ الناس بالسلطان أهل المعرفة[1]، وأحقهم بالتدبير العلماء، وأحقهم بالفضل أعودهم[2] على الناس بفضله، وأحقهم بالعلم أحسنهم تأديبًا، وأحقهم بالغنى أهل الجود، وأقربهم إلى الله أنفذهم في الحق علمًا, وأكملهم به عملًا، وأحكمهم أبعدهم من الشك في الله، وأصوبهم رجاءًا أوثقهم بالله، وأشدهم انتفاعًا بعلمه أبعدهم من الأذى، وأرضاهم في الناس أفشاهم معروفًا، وأقولهم أحسنهم معونة، وأشجعهم أشدهم على الشيطان، وأفلحهم بحجةٍ أغلبهم للشهوة والحرص، وآخذهم بالرأي أتركُهُم للهوى، وأحقهم بالمودة أشدهم لنفسه حبًا، وأجودهم أصوبهم بالعطية موضعًا، وأطولهم راحة أحسنهم للأمور احتمالًا، وأقلهم

[1] أراد المعرفة بسياسة الملك.
[2] أعودهم بفضله: أي صنعه الفضل.
اسم الکتاب : الأدب الصغير والأدب الكبير المؤلف : ابن المقفع    الجزء : 1  صفحة : 33
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست