responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مسألة في الكنائس المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 126
الحمد، مع أن إفكاك الأسارى من أعظم الواجبات، وبذل ذلك [1] الموقوف وغيره في ذلك من أعظم القربات.
وكل مسلمٍ يعلم أنهم لا يتجرون إلى بلاد المسلمين، إلا لأغراضهم، لا لنفع المسلمين؛ ولو منعهم ملوكهم من ذلك لكان حرصهم على المال يمنعهم من الطاعة. فإنهم أرغب الناس في المال [2] ، ولهذا يتقامرون في الكنائس [3] . وهم طوائف مختلفون، وكل طائفة تضاد الأخرى [4] .

[1] في المطبوعة , بذل المال الموقوف وغيره.
[2] هذا دأبهم في كل زمان هم واليهود عليهم لعائن الله المتتابعة كما ذكر الله سبحانه في آل عمران. {. . . . . . وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} كما قال في سورة البقرة: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} الآية. وقوله في سورة النساء: {وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} رقم 161، وكما قال في سورة براءة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} آية 34. وغيرها من الآيات وهي بمجموعها دالة على حال أهل الكتاب واليهود والنصارى، وما هذا إلا من استحكام الشيطان على قلوبهم بالكفر وحب الدنيا وتسلطه عليهم كما قال تعالى في سورة الإسراء: {وَاسْتَفْزِزْ مَنْ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً} .
[3] بل وفي غيرها، فلهم الآن أماكن خاصة بالمقامرة في فنادق كبرى وصالات ونواد، حتى تابعهم بعض ضعاف الإيمان أو عديميه من المسلمين متابعتهم لهم بما يفعلون حذو القذة بالقذة كما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا اليهود والنصارى؟ قال فمن؟ !) متفق عليه.
[4] وأشهر فرقهم القديمة: اليعقوبية والنسطورية والموحدون.
وهم الآن ثلاث فرق كبار: الأرثوذكس وهي الكنائس الشرقية في اليونان وروسيا والصرب والأقباط، والكاثوليك وهي كنيسة روما وعامة بلاد أوروبا , والبروتستانت هي أحدثها وتمثلها أمريكا وتسمى كنائسها بالإنجيلية. ولكنهم متفقون على عقائد التثليث والصلب والفداء , والخلاف بينهم في صوره وتفاصيله - كفى الله الناس شرهم.
اسم الکتاب : مسألة في الكنائس المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 126
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست