responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مختصر الفتاوى المصرية المؤلف : البعلي، بدر الدين    الجزء : 1  صفحة : 338
وَنَهْيه عَن بيع الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه لم يتَنَاوَل هَذِه القبالة بِلَا ريب ثمَّ إِن قدر أَن الثَّمَرَة لم تطلع أَو تلفت بعد طُلُوعهَا بِدُونِ تَفْرِيط المتقبل كَانَ بِمَنْزِلَة تعطل الْمَنْفَعَة فِي الْإِجَارَة وَهُوَ لَا يسْتَحق أُجْرَة إِذا لم يتَمَكَّن الْمُسْتَأْجر من الِانْتِفَاع
وَأما إِذا كَانَ المُشْتَرِي اشْترى مُجَرّد الثَّمَرَة فَقَط ومؤنه السَّقْي عَن البَائِع وَقد أطلع الثَّمر وَلم يبد صَلَاح جيمعه بل نوع دون نوع فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يجوز بيع جَمِيع الْبُسْتَان لِأَن فِي التَّفْرِيق ضَرَرا وَهُوَ أقوى وَمن النَّاس من قَالَ لَا يجوز بَيْعه وَهُوَ الْمَشْهُور وَإِذا استثنيت الْعرية من الْمُزَابَنَة للْحَاجة جَازَ فَلِأَن يجوز بيع النَّوْع تبعا لنَوْع آخر مَعَ أَن الْحَاجة فِي ذَلِك أَشد أولى
وَنَهْيه عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا فقد خص بيعهَا تبعا للشجرة فَعلم أَنه إِنَّمَا نهى عَن مُفْرد الثَّمَرَة كنهية عَن الذَّهَب وَالْحَرِير مُفردا وَالْحمل لَا يجوز إِفْرَاده بِالْبيعِ وَيجوز تبعا
وسر الشَّرِيعَة أَن الْفِعْل إِذا اشْتَمَل على مفْسدَة منع إِلَّا إِذا عارضها مصلحَة راجحة كَمَا فِي إِبَاحَة الْميتَة للْمُضْطَر وَبيع الْغرَر وَنهى الله عَنهُ لِأَنَّهُ نوع ميسر من كَونه أكل مَال بِالْبَاطِلِ فَإِذا عَارضه ضَرَر أعظم من أباحة دفعا لأعظم الفسادين بِاحْتِمَال أدناهما وَالله أعلم
وَيجوز بيع قصب السكر والجوز واللوز فِي أصح قولي الْعلمَاء وَكَذَلِكَ القت والقلقاس فِي أصح الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَول لِأَحْمَد وَكَذَلِكَ بيع المقاتي بعروقها وكل ذَلِك من بَاب تجويزه للْحَاجة لِأَن فِي تَحْرِيمه فَسَادًا أعظم مِنْهُ عِنْد جَوَازه
ثمَّ إِن كَانَت الجوائح تُوضَع إِن تلف فَهُوَ كالثمرة والشريعة اسْتَقَرَّتْ على أَن مَا يحْتَاج إِلَى بَيْعه يجوز وَإِن كَانَ مَعْدُوما كالمنافع وَإِجَارَة الثَّمر الَّذِي لم يبد

اسم الکتاب : مختصر الفتاوى المصرية المؤلف : البعلي، بدر الدين    الجزء : 1  صفحة : 338
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست