responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 13  صفحة : 1221
فإن الله جلَّ ثناؤه وتباركت أسماؤه قد أرسل محمداً - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين ليخرجهم من الظلمات إلى النور، ومن الكفر والشرك إلى الإيمان والتوحيد فاستجاب له وآمن به قوم أشرق نور الإيمان في قلوبهم، فانجلت عنها ظلمة الشرك، فأبصروا الحق الذي دعاهم إليه.
فما زال النبي - صلى الله عليه وسلم - يغذيهم بالقرآن والحكمة، ويزكيهم بالعمل حتى صار هذا الدين أعظم ما يكون في قلوبهم، وصار الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحبّ إليهم من آبائهم وأبنائهم وأموالهم بل وأنفسهم، فناصروه في دعوته وتحملوا معه في سبيل الله أقصى ما يمكن أن يتحمله بشر - غير الأنبياء - من أجل العقيدة، ذلك الجيل الربّاني الذي آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وآزره ونصره هم صحابته الكرام الذين اختصهم الله وشرفهم بصحبة نبيه وإقامة شرعه.
كان مجتمعهم طرازا فريدا، ونسيجا وحيدا، هو أفضل المجتمعات وخيرها.
شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنهم خير القرون حيث قال: ((بُعثتُ من خير قُرُون بني آدم، قَرْناً فقرْناً، حتى كنت من القرن الذي كنت فيه)) [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبِقُ شهادةُ أحدِهِم يمينه، ويَمينُه شَهادتَه)) [2] .
وأفضل هذا المجتمع الفريد، الذين هم أفضل أتباع الأنبياء أبو بكر الصديق - رضي الله عنه.
فقد أخرج البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنّا نُخيِّر بين الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنُخَيِّر أبا بكر، ثم عُمرَ بن الخطاب، ثُمّ عُثمان ابن عفَّان - رضي الله عنهم [3] .

[1] البخاري: الصحيح، كتاب المناقب 3/1305 رقم 3364.
[2] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة 3/1335 رقم 3451.
[3] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة 3/1337 رقم 3455.
اسم الکتاب : فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 13  صفحة : 1221
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست