responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حقوق آل البيت المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 44
أهل الاستقامة ... عند المصيبة:
وأهل الاستقامة والاعتدال يطيعون الله ورسوله بحسب الإمكان, فيتقون الله ما استطاعوا, وإذا أمرهم الرسول بأمر أتوا منه ما استطاعوا, ولا يتركون ما أمروا به لفعل غيرهم ما نهى عنه, بل كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} 1.
ولا يعانون أحدا على معصية, ولا يزيلون المنكر بما هو أنكر منه, ولا يأمرون بالمعروف إلا بالمعروف, فهم وسط في عامة الأمور, ولهذا وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم الطائفة الناجية لما ذكر اختلاف أمته وافتراقهم.
ومن ذلك أن اليوم الذي هو يوم عاشوراء الذي أكرم الله فيه سبط نبيه, وأحد سيدي شباب أهل الجنة بالشهادة على أيدي من قتله من الفجرة الأشقياء, وكان ذلك مصيبة عظيمة من أعظم المصائب الواقعة في الإسلام.
وقد روى الإمام أحمد وغيره عن فاطمة بنت الحسين وقد كانت قد شهدت مصرع أبيها, الحسين بن علي رضي الله عنهم, عن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من رجل يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وإن قدمت, فيحدث لها استرجاعا إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب بها" 2.
فقد علم أن الله أن مثل هذه المصيبة العظيمة سيتجدد ذكرها مع تقادم.

1-سورة المائدة, آية:105.
2-أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/201. وابن ماجة في السنن في الجنائز باب55.
اسم الکتاب : حقوق آل البيت المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 44
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست