اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 582
قول الكرامية في الإيمان لم يسبقوا إليه
وأمّا الكرامية: فلهم في الإيمان قولٌ ما سبقهم إليه أحدٌ؛ قالوا: هو الإقرار باللسان، وإن لم يعتقد بقلبه. وقالوا: المنافق هو مؤمن، ولكنّه مخلّدٌ في النّار. وبعض الناس [يحكي] [1] عنهم: أن المنافق في الجنّة. وهذا غلطٌ عليهم، بل هم يجعلونه مؤمناً، مع كونه مخلّداً في النّار؛ فينازَعون في الاسم، لا في الحكم.
منشأ الغلط في أقوال أهل البدع في الإيمان
وقد بسط القول[2] على منشأ الغلط؛ حيث ظنّوا [أنّ الإيمان] [3] لا يكون إلا شيئاً متماثلاً عند جميع الناس؛ إذا ذهب بعضه، ذهب سائره.
قول الخوارج والمعتزلة في الإيمان
ثم قالت الخوارج والمعتزلة[4]: وهو أداء الواجبات، واجتناب المحرمات؛ فاسم المؤمن مثل اسم البرّ، والتقي؛ وهو المستحق للثواب، فإذا ترك بعض [ذلك] [5] زال عنه اسم الإيمان والإسلام.
ثم قالت الخوارج: ومن لم يستحق هذا ولا هذا فهو كافرٌ. وقالت المعتزلة: بل ينزل منزلة بين المنزلتين؛ فنسمّيه فاسقاً، لا مسلماً، ولا كافراً، ونقول: إنّه مخلّد في النار. وهذا هو الذي امتازت به المعتزلة، وإلا فسائر بدعهم قد قالها غيرهم؛ فهم وافقوا الخوارج في حكمه، ونازعوهم، ونازعوا غيرهم في الاسم. [1] في ((م)) ، و ((ط)) : يحكى. [2] انظر: منهاج السنة النبوية 3462. ومجموع الفتاوى 7140-141، 404، 509، 511، 514-517. وشرح الأصفهانية - ت السعوي - 2586-587. [3] ما بين المعقوفتين مكرّر في ((خ)) . [4] انظر: مجموع الفتاوى 7222-223، 242، 257، 510، و1348. وشرح الأصفهانية - ت السعوي - 2574، 586-587. [5] ما بين المعقوفتين ملحق بهامش ((خ)) .
اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 582