اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 577
بدعة القدرية حدثت في آخر عهد الصحابة
ثمّ في آخر عصر الصحابة: حدثت القدرية، وتكلم فيها من بقي من الصحابة؛ كابن عمر[1]، وابن عباس[2] [وواثلة] [3] بن الأسقع، وغيرهم[4].
بدعة الإرجاء
وحدثت أيضاً بدعة المرجئة في الإيمان.
والآثار عن الصحابة ثابتةٌ بمخالفتهم، وأنّهم[5] قالوا: الإيمان يزيد وينقص[6]؛ كما ثبت ذلك عن الصحابة؛ كما هو مذكور في موضعه[7].
أصول البدع أربعة
بدعة الجهمية حدثت في أواخر الدولة الأموية
وأما الجهمية نفاة الأسماء والصفات: فإنّما حدثوا في أواخر الدولة الأموية[8]. وكثيٌر من السلف لم يدخلهم في الثنتين وسبعين فرقة؛ منهم: يوسف بن أسباط، وعبد الله بن المبارك؛ قالوا: أصول البدع أربعة: الخوارج، والشيعة، والقدرية، والمرجئة. فقيل لهم: الجهمية؟ فقالوا: ليس هؤلاء من أمة محمد[9]. [1] وقول ابن عمر رضي الله عنهما مخرّج في صحيح مسلم 136، كتاب الإيمان، باب الإيمان، والإسلام، والإحسان. وفيه قوله رضي الله عنه لمن نقل له مقولة القدرية، وأنهم يقولون إنّ الأمر أنف: "فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم براء مني. والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أنّ لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه، ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ... ثمّ ذكر رضي الله عنه حديث جبريل المشهور في بيان الإسلام، والإيمان، والإحسان. [2] انظر قول ابن عباس في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد 2125-126. [3] في ((م)) ، و ((ط)) : ووائلة. [4] انظر: مجموع الفتاوى 7384-385. ومنهاج السنة النبوية 1309. [5] أي الصحابة رضي الله عنهم. [6] انظر: كتاب الإيمان لابن أبي شيبة 1-46. وكتاب الإيمان لأبي عبيد. وكتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد. [7] انظر: مجموع الفتاوى 7223-227، 507،، 8450. [8] انظر: منهاج السنة النبوية 1309. [9] سبق تخريجه ص 498.
وانظر: رسالة السجزي ص 216. ورسالة إلى أهل الثغر للأشعري ص 308. والإيمان لابن بطة 1380. ودرء تعارض العقل والنقل 7110. والرد على المنطقيين ص 143.
اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 577