اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 407
التشبّه يكون بين [اثنين] [1] مقصودهما واحد؛ كالإمام والمؤتمّ به.
وليس الأمر هنا كذلك. بل الربّ هو معبودٌ لذاته، وهو يعرف نفسه، ويُحبّ نفسه، ويُثني على نفسه، والعبد نجاتُه وسعادته في أن يعرف ربّه، ويُحبّه، ويُثني عليه. والتشبّه به: أن يكون هو [محبوباً لنفسه] [2]، مثنياً بنفسه على نفسه. وهذا فسادٌ في حقّه، وضارٌ به. والقوم أضلّ من اليهود والنصارى، بل ومن مشركي العرب؛ فإنّه ليس الربّ عندهم؛ لا رب العالمين وخالقهم؛ ولا إلههم ومعبودهم.
ومشركو العرب كانوا يُقرّون بأنّه خالق كلّ شيء، وما سواه مخلوقٌ له محدَث. وهؤلاء الضالّون لا يعترفون بذلك؛ كما قد بُسط في غير هذا الموضع[3].
الوجه الثالث من أوجه الرد على الفلاسفة
والوجه الثالث: أنّهم يظنّون أنّ ما عندهم هو علمٌ بالله. وليس كذلك، بل هو جهل.
والرازي لمّا شاركهم[4] في بعض أمورهم صار حائراً معترفاً بذلك؛ [1] ما بين المعقوفتين ملحق في ((خ)) بين السطرين. [2] ما بين المعقوفتين كتب في ((خ)) هكذا: (لنفسه محبوباً) . وعليها علامة ((م)) ؛ وهي علامة على التقديم والتأخير. [3] انظر: حقيقة مذهب الاتحاديّين أو وحدة الوجود ضمن مجموعة الرسائل والمسائل 43-114. وقاعدة في المحبّة ضمن جامع الرسائل 2193-401. ودرء تعارض العقل والنقل 662-70. والرد على المنطقيين ص 282، 394، 521-526. وكتاب الصفدية 1268-273. والفتاوى 7504، 586-597، 631-632، 17295. والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 217-230. [4] أي شارك الفلاسفة. انظر: جامع الرسائل 2250.
اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 407