اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 188
وقد قلنا[1] أنّ ما يأتي به أتباع الأنبياء من ذلك هو مختص بالنوع، [فإنا نقول] [2] هذا لا يكون إلا لمن اتبع الأنبياء فصار مختصاً بهم. وأما ما يوجد لغير الأنبياء وأتباعهم، فهذا هو الذي لا يدلّ على النبوة؛ [كخوارق] [3] السحرة، والكهان.
من طعن بالأنبياء وصفهم بالسحر والجنون والشعر
وقد عرف الناس أنّ السحرة لهم خوارق، ولهذا كانوا إذا طعنوا في نبوّة النبيّ واعتقدوا علمه، قالوا هو ساحر؛ كما قال فرعون لموسى: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [4]، وقال للسحرة لما آمنوا: {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِيعَلَّمَكُمُ السِّحْرَ} [5]، و {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا} [6]؛ [و] [7] كلّ هذا من كذب فرعون، وكانوا يقولون: {يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} [8].
وكذلك المسيح؛ قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقَاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرَاً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ [بَعْدِي] [9] اسْمُهُ أَحْمَد فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [10]. [1] انظر: ص 161، 162، 179، 187. [2] في ((خ)) : فإنّه يقول. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . [3] في ((خ)) : لخوارق. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . [4] سورة الشعراء، الآيتان 34-35. [5] سورة طه، الآية 71. [6] سورة الأعراف، الآية 123. [7] ما بين المعقوفتين ليس في ((م)) ، و ((ط)) . [8] سورة الزخرف، الآية 49. [9] ما بين المعقوفتين ساقط من ((خ)) . [10] سورة الصف، الآية 6.
اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 188