responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة المؤلف : ابن الفراء، أبو يعلى    الجزء : 1  صفحة : 28
الْبَاب الثَّانِي

أذكر فِيهِ لم أرسل الله تَعَالَى الْبشر إِلَى الْبشر دون أَن يَجْعَل رسله

مَلَائِكَة أَو غَيرهم من خلقه وَوجه الْفَائِدَة فِي ذَلِك

قد كَانَ فِي قدرَة الله جلّ وَعلا أَن يلقِي فِي قُلُوب الْأُمَم الْإِيمَان ويوفقهم لما يرضاه من الشَّرَائِع والأديان من غير أَن يبْعَث فيهم الرُّسُل ويعرفهم الْآيَات وَالنّذر وَلكنه تبَارك اسْمه الْعَظِيم لرأفته بهم وإحسانه إِلَيْهِم بعث فيهم من أنفسهم من يخاطبهم بألسنتهم ويهديهم لمراشدهم عاطفاً عَلَيْهِم بالمجانسة ورؤوفاً بهم لِلْقَرَابَةِ قَالَ الله تَعَالَى جده {لقد جَاءَكُم رسولٌ من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حريصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم}
الْبَاب الثَّالِث

أذكر فِيهِ مَا أوجبه الله تَعَالَى على مخالفي الرُّسُل من الْعَذَاب

قَالَ سُبْحَانَهُ {وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا}
وَقَالَ جلّ اسْمه {وَمَا كَانَ رَبك مهلك الْقرى حَتَّى يبْعَث فِي أمهَا رَسُولا}
وَأوجب سُبْحَانَهُ الْعَذَاب عِنْد عصيان الرَّسُول فَقَالَ تبَارك اسْمه {كَمَا أرسلنَا إِلَى فِرْعَوْن رَسُولا فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول فأخذناه أخذا وبيلاً}
وَقد فضل الله سُبْحَانَهُ الْمُرْسلين من أنبيائه على غير الْمُرْسلين لتبليغ الرسَالَة وَتحمل ثقل الْأَمَانَة وَالصَّبْر على أَذَى الْكَافرين وَتَكْذيب الجاحدين
وَمن أخص الْمنَازل عِنْد الْمُلُوك وألطفها وَأقرب الْأَسْبَاب مِنْهَا وأوصلها منزلَة المترسل بَينهَا وَبَين أضدادها

اسم الکتاب : رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة المؤلف : ابن الفراء، أبو يعلى    الجزء : 1  صفحة : 28
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست