responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أم القرى المؤلف : الكواكبي، عبد الرحمن    الجزء : 1  صفحة : 9
أشملهم معرفَة بهم، فَأَنا أترك الانتخاب لَك "؛ وَمَا أتم رَأْيه هَذَا إِلَّا وَأجْمع الْكل على ذَلِك، فَحِينَئِذٍ أعلنت لَهُم أَنِّي أتخير للرئاسة الْأُسْتَاذ الْمَكِّيّ، وأتخير نَفسِي لخدمة الْكِتَابَة، تفادياً عَن أتعاب غَيْرِي فِي الْخدمَة الَّتِي يمكنني الْقيام بهَا، واستأذنت الأفاضل الأعجام مِنْهُم بِنَوْع من التَّصَرُّف فِي تَحْرِير بعض ألفاظهم، فأظهر الْجَمِيع الرضاء والتصويب، وَصرح الْأُسْتَاذ بِالْقبُولِ مَعَ الامتنان من حسن ظنهم بِهِ، وَاسْتولى على الجمعية السُّكُوت ترقباً لما يَقُول الرئيس.
أما الْأُسْتَاذ الرئيس فقطب جَبينه مستجمعاً فكره، ثمَّ اسْتهلّ فَقَالَ:
الْحَمد لله عَالم السِّرّ والنجوى، الَّذِي جَمعنَا على توحيده وَدينه وأمرنا بالتعاون على الْبر وَالتَّقوى، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نَبينَا مُحَمَّد الْقَائِل (الْمُسلم للْمُسلمِ كالبنيان يشد بعضه بَعْضًا) ، وعَلى آله وَأَصْحَابه الَّذين جاهدوا فِي الله انتصاراً لدينِهِ، لم يشغلهم عَن إعزاز الدّين شاغل، وَكَانَ أَمرهم شُورَى بَينهم يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم اللَّهُمَّ إياك نعْبد لَا نخضع لغيرك، وَإِيَّاك نستعين لَا نَنْتَظِر نفعا من سواك وَلَا نخشى ضراً، اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم الَّذِي لَا خفيات وَلَا ثنيات

اسم الکتاب : أم القرى المؤلف : الكواكبي، عبد الرحمن    الجزء : 1  صفحة : 9
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست