responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المؤلف : الحفناوي، منصور    الجزء : 1  صفحة : 622
[2]- وصول الخمر إلى الجوف عن غير طريق الفم:
السلوك المادي الذي تقوم به جريمة شرب الخمر، هو عبارة عن قيام الجاني بشرب المسكر، ويقصد بذلك وصول المسكر إلى الحلق، ومن باب أولى وصوله إلى الجوف عن الطريق الطبيعي: أي عن طريق الحلق؛ لأن الشرب لا يكون إلا عن هذا الطريق.
فمن لم يصل المسكر إلى حلقه لا يلزمه الحد، كمن تمضمض به ثم مجه، أوكمن تروقه بلسانه، ولم يصل إلى حلقه.
ومن وصل الخمر إلى جوفه عن غير طريق الفم، كأن يكون قد استعط به، أو احتقن، فإن كلمه الفقهاء لم تنفق على إلزامه الحد.
فقد ذهب فقهاء الأحناف، والمالكية إلى أن الحد لا يجب إلا إذا وصلت الخمر إلى الجوف عن طريق الفم، فإن وصلت عن طريق الأنف، أو الشرج أو الحقن، فإن ذلك يورث شبهة لعدم وصولها من الطريق الطبيعي، ويترتب على هذه الشبعة درء الحد، وإن كان درء الحد لا يمنع الإمام من تعزير من فعل ذلك[1].
وذهب فقهاء الشعية إلى إيجاب الحد على كل من أدخل خمرًا في جوفه، حتى ولو لم يصدق على فعله عنوان الشرب[2].

[1] بدائع الصنائع ج7 ص40، شرح الزرقاني ج8 ص11، حاشية الدسوقي ج4 ص352.
[2] مباني المنهاج ج1 ص270.
اسم الکتاب : الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المؤلف : الحفناوي، منصور    الجزء : 1  صفحة : 622
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست