اسم الکتاب : الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المؤلف : الحفناوي، منصور الجزء : 1 صفحة : 564
باقي القرابات، وقد تبين له الخلاف في الجد مطلقًا لا في خصوص الجد لأم[1].
وذهب جمهور الفقهاء من الأحناف، والشافعية والحنابلة، والشيعة إلى أن الابن، وإن سفل لا يقطع بسرقة مال والده، وإن علا.
وظاهر قول الخرقي[2] من فقهاء الحنابلة، وأبي ثور من فقهاء الشافعية، وابن المنذر[3] والإمام مالك أن الابن يقطع بسرقته من مال والده، لظاهر الكتاب؛ ولأنه يحد بالزنا بجاريته، ويقاد بقتله، فيقطع بسرقة ماله كالأجنبي.
ورد ذلك جمهور الفقهاء نظرًا لما بين الابن، وأبيه من قرابة تمنع قبول شهادة أحدهما لصاحبه، فلا يقطع الابن إذا بسرقته من مال والده، كما لا يقطع الوالد بسرقته من مال ابنه.
ولأن النفقه تجب للابن من مال أبيه حفظًا له من التلف، وعليه فلا يجوز إتلافه حفظًا للمال.
ولا يجوز قياس قطعه بسرقته من مال أبيه على وجوب الحد [1] حاشية الدسوقي ج4 ص337، الخرشي ج8 ص96، المبسوط ج9 ص151، فتح القدير ج5 ص381، المذهب ج2 ص281، المغني ج8 ص275، مباني المنهاج ج1 ص285، شرح الأزهار ج2 ص375. [2] هو، أبو القاسم عمر بن حسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي، فقيه حنبلي من أهل بغداد، له تصانيف منها المختصر في الفقه، توفي بدمشق سنة 334هـ. [3] أبو بكر، محمد بن أبراهيم بن المنذر النيسابوري، كان فقيهًا عالمًا صنف في اختلاف العلماء كتبًا لم يصنف مثلها ت ص309، أو سنة 310.
اسم الکتاب : الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المؤلف : الحفناوي، منصور الجزء : 1 صفحة : 564