responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المؤلف : الشاذلي، حسن علي    الجزء : 1  صفحة : 319
د- الباعث على ارتكاب جريمة المحاربة:
لا يقصر الفقهاء الباعث على جناية المحاربة على غرض دون غرض من الأغراض التي تدفع الإنسان إلى اقتراف هذه الجريمة، فمن كانت بغيته أخذ المال بهذه الكيفية فهو محارب، وكذلك إذا كانت بغيته قتل نفس أو هتك عرض، أو إرهاب المواطنين وإزعاجهم[1]، والكل محاربون ومفسدون في الأرض يستحقون العقوبة المقررة في آية المحاربة.
هـ- المجاهرة بالمحاربة:
اختلف الفقهاء في اعتبار المجاهرة شرطا من شروط جريمة المحاربة، فقد صرح جمهور الفقهاء "الحنفية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، والإمامية" بأنه لا بد من أن يكون المحارب مجاهرًا بمحاربته، ولعل مرد هذا الشرط هو كون المحاربة، وهي مفاعلة من الجانبين لا تتم إلا بالمجاهرة، غير أن المالكية وبعض الحنابلة لم يشترطوا هذا الشرط، فجعلوا الجرائم

[1] جاء في مغني المحتاج ج4، ص180: قطع الطريق هو: البروز لأخذ مال أو لقتل أو إرعاب، مكابرة اعتمادا على الشوكة مع البعد عن الغوث، كما قال القرطبي "ج6، ص154" بشأن بيان حكم هتك العرض: إنه إذا أراد إخافة الطريق بإظهار السلاح قصدا للغلبة على الفروج، فهذا أفحش المحاربة وأقبح من أخذ الأموال، وقد دخل في معنى قوله تعالى: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} .
وقال الإمام مالك: المحارب عندنا من حمل على الناس في مصر أو برية وكابرهم عن أنفسهم وأموالهم دون ثائرة ولا ذحل ولا عداوة، القرطبي ج6، ص151، كما جاء في الموازية: "من خريج لقطع السبيل لغير مال فهو محارب كقوله: لا أدع هؤلاء يخرجون إلى الشام أو غيرها. الحطاب ج6، ص314، ويراجع المحلى لابن حزم ج11، ص308.
اسم الکتاب : الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المؤلف : الشاذلي، حسن علي    الجزء : 1  صفحة : 319
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست