responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المؤلف : الشاذلي، حسن علي    الجزء : 1  صفحة : 308
المنصوص عليها، كما بينوا أن الإكراه المعنوي يشمل عند المكره حالة الإرادة، ويذهب بقيمتها من حيث القدرة على الاختيار؛ حيث يجعله لا يختار في هذا الموقف إلا اتجاها واحدا دائما هو الإفلات من الخطر المحدق عن طريق ارتكاب الجناية؛ ولذلك كان سببا مانعا من المساءلة الجنائية للمباشر، وقد ضربوا لذلك أمثلة لم يكن من بينها حالة القتل الواقع تحت إكراه، إلا أننا نرى أنه ما دام تأثير الإكراه قد وصل إلى هذه المرحلة من التأثير على الإرادة فيجب أن يكون ظرفا مخففا للعقوبة عن المكره؛ لأنه كان كالآلة في يد المكره -كما قال أبو حنيفة ومحمد- وأن توقع عقوبة القتل العمد على المكره.
كما بين شراح القانون أن رضا المجني عليه لا يمحو الجريمة، ولا يرفع العقاب؛ لأن العقاب في المسائل الجنائية من حق المجتمع لا من حق الفرد، فمن يقتل آخر أو يجرحه يعاقب على قتله، وهذا هو حكم القانون المصري، إلا أن بعض الشرائع كالقانون الألماني تخفف العقاب في هذه الحالة.
وبهذا تبين لنا أن آراءهم لا تخرج عما قرره الفقه الإسلامي كما بينا آنفا.
الفرع الثالث: عقوبة عامة لمن سقط عنه القصاص:
تبين لنا مما تقدم أنه قد يسقط القصاص بسبب عفو المجني عليه، أو الصلح، أو كون المقتول جزء القاتل، وغير ذلك من الأسباب، فإذا سقط القصاص فهل لولي الأمر أن يوقع على الجاني عقوبة أخرى تكون حقا لله تعالى لا يجوز فيها صلح أو إبراء ... للفقهاء ثلاثة آراء:

اسم الکتاب : الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المؤلف : الشاذلي، حسن علي    الجزء : 1  صفحة : 308
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست