اسم الکتاب : الأحكام السلطانية المؤلف : ابن الفراء، أبو يعلى الجزء : 1 صفحة : 150
فأما الأموال المنقولة فإذا جمعت لم تقسم مع غنائم الْحَرْبِ حَتَّى تَنْجَلِيَ، لِيُعْلَمَ بِانْجِلَائِهَا تَحَقُّقُ الظَّفَرِ، واستقرار الملك؛ لأن لا يَتَشَاغَلَ الْمُقَاتِلَةُ بِهَا فَيُهْزَمُوا. فَإِذَا انْجَلَتْ الْحَرْبُ جاز تعجيل قسمتها في دار الحرب، وجاز تأخيرها إلى دار الإسلام، بحسب ما يراه أمير الجيش من الصلاح. وإذا أَرَادَ قِسْمَتَهَا بَدَأَ بِأَسْلَابِ الْقَتْلَى، فَأَعْطَى كُلَّ قاتل سلب قتيله، سواء شرط الأمير له بذلك أو لم يشرطه. وعنه رواية أخرى: إن أشرطه لهم استحقوه، وإن لم يشرطه لهم كان غنيمة يشتركون فيه، ولا يخمس السلب. فإذا فرغ من إعطاء السلب، فإنه يَبْدَأُ بَعْدَ السَّلَبِ بِإِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْ جَمِيعِ الْغَنِيمَةِ، فَيَقْسِمُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْخُمُسِ عَلَى خَمْسَةٍ أسهم، وهذا لا تختلف الرواية فيه، وإنما اختلفت في مال الفيء هل يخمس؟
اسم الکتاب : الأحكام السلطانية المؤلف : ابن الفراء، أبو يعلى الجزء : 1 صفحة : 150