responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة المؤلف : صديق حسن خان    الجزء : 1  صفحة : 233
للأزواج لغفلة النِّسَاء وَقيل لِلزَّوْجَاتِ وَقيل للْمُسلمين عَامَّة وَالْأول أولى لِأَن الضمائر كلهَا لَهُم وَلَكِن الزَّوْجَات داخلات فِي هَذَا الْخطاب بالإلحاق بالأزواج لِأَن الزَّوْج يحصي الْعدة ليراجع وَينْفق أَو يقطع ويسكن أَو يخرج وَيلْحق نسبه أَو يقطع وَهَذِه كلهَا أُمُور مُشْتَركَة بَينه وَبَين الْمَرْأَة وَقيل أَمر بإحصاء الْعدة لتفريق الطَّلَاق على الْأَقْرَاء إِذا أَرَادَ أَن يُطلق ثَلَاثًا وَقيل للْعلم بِبَقَاء زمَان الرّجْعَة ومراعاة أَمر النَّفَقَة وَالسُّكْنَى {وَاتَّقوا الله ربكُم} فِي تَطْوِيل الْعدة عَلَيْهِنَّ والإضرار بِهن {لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ} أَي الَّتِي كُنَّا فِيهَا عِنْد الطَّلَاق مَا دمن فِي الْعدة {وَلَا يخْرجن} من تِلْكَ الْبيُوت مَا دمن فِي الْعدة إِلَّا لأمر ضَرُورِيّ قَالَ أَبُو السُّعُود وَلَو بِإِذن من الْأزْوَاج فَإِن الْإِذْن بِالْخرُوجِ فِي حكم الْإِخْرَاج وَقَالَ الْخَطِيب لِأَن فِي الْعدة حَقًا لله تَعَالَى فَلَا يسْقط بتراضيهما وَهَذَا كُله عِنْد عدم الْعذر أما إِذا كَانَ لعذر كَشِرَاء من لَيْسَ لَهَا على المفارق نَفَقَة فَيجوز لَهَا الْخُرُوج نَهَارا وَإِذا خرجت من غير عذر فَإِنَّهَا تَعْصِي وَلَا تنْتَقض عدتهَا {إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة} هِيَ الزِّنَى وَذَلِكَ أَن تَزني فَتخرج لإِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا ثمَّ ترد إِلَى منزلهَا وَقيل هِيَ الْبذاء فِي اللِّسَان والاستطالة بهَا على من هُوَ سَاكن مَعهَا فِي ذَلِك الْبَيْت قَالَ ابْن عَبَّاس فَإِذا بذأت عَلَيْهِم بلسانها فقد حل لَهُم إخْرَاجهَا لسوء خلقهَا {وَتلك حُدُود الله وَمن يَتَعَدَّ حُدُود الله فقد ظلم نَفسه لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا} خلاف مَا فعله الْمُتَعَدِّي قَالَ أهل التَّفْسِير أَرَادَ بِالْأَمر هُنَا الرَّغْبَة فِي الرّجْعَة وَالْمعْنَى التحريض على الطَّلَاق الْوَاحِد أَو الْمَرَّتَيْنِ وَالنَّهْي عَن الثَّلَاث فَلَا يجد إِلَى الْمُرَاجَعَة سَبِيلا
وَعَن محَارب بن دثار أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَا أحل الله شَيْئا أبْغض إِلَيْهِ من الطَّلَاق أخرجه أَبُو دَاوُد مُرْسلا

اسم الکتاب : حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة المؤلف : صديق حسن خان    الجزء : 1  صفحة : 233
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست