responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تنوير الغبش في فضل السودان والحبش المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 198
من جب الْحِكْمَة، وَمن سلك أَوديَة الكمد جنى حَيَاة الْأَبَد، وَمن حصد عشب الذُّنُوب بمنجل الْوَرع، أَضَاءَت لَهُ رَوْضَة الاسْتقَامَة، وَمن قطع لِسَانه بشفرة الصمت، وجد عذوبة الرَّاحَة، وَمن تدرع درع الصدْق، قوي على مجاهدة عَسْكَر الْبَاطِل، وَمن فَرح بمدحة الْجَاهِل ألبسهُ الشَّيْطَان ثوب الحماقة.
[116] أخبرنَا عمر بن ظفر قَالَ أنبأ جَعْفَر بن أَحْمد السراج قَالَ: أنبأ عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْأَزجيّ قَالَ أَنا ابْن جَهْضَم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى قَالَ حَدثنِي يُوسُف بن الْحُسَيْن قَالَ: قَالَ الْفَتْح بن شحرف: دخلت على ذِي النُّون عِنْد مَوته فَقلت لَهُ: كَيفَ تجدك؟ فَقَالَ:
(أَمُوت وَمَا مَاتَت إِلَيْك صبابتي ... وَلَا رويت من صدق حبك أوطاري)

(مناي المنى كل المنى أَنْت لي منى ... رَأَيْت الْغنى كل الْغنى عِنْد إقتاري)

(وَأَنت مدى سؤلي وَغَايَة رغبتي ... وَمَوْضِع آمالي ومكنون إضماري)

(تضمن قلبِي مِنْك مَالك قد بدا ... وَإِن طَال سري فِيك أَو طَال إظهاري)

(وَبَين ضلوعي مِنْك مَا لَا أبثه ... وَلم أَبَد بادية لأهل وَلَا جَار)

اسم الکتاب : تنوير الغبش في فضل السودان والحبش المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 198
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست