responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحذر من السحر المؤلف : الجريسي، خالد    الجزء : 1  صفحة : 90
قد اختلقت لهم
شياطينهم أكذوبةً صناعةً، فأيقنوا بصدقها ثم زعموا علمًا بغيب استأثر الله بعلمه؟! وما بال أقوام هرعوا إلى أبوابهم يصدِّقونهم فيما يقولون، فيبغضون فلانًا لأجلهم ويحبون آخر بحكمهم، ولا يفعلون أشياء في أيامٍ بعينها مخافة نحوسهم، ولا يتزاوجون إلا بليلة سعد يزعمونها، وفي ساعة سعيدة يدّعون علمها، يكون كوكب فيها في ساعة سعيدة!! أو يكون القمر مقترنًا فيها بمنزلة تكون الزهرة فيها في شَرَفها ناظرة إلى القمر ما يوجب التآلف والتوادّ!! إن مثل هذا التصديق والاعتقاد بقدرة المنجّم الساحر على التحكم بذلك كلِّه، هو - ولا ريب - كفر، والعياذ بالله.

3- النَّفْث في العُقد: وهو نفخ مع ريق خفيف، أو دونه، يقوم به من له نفس ساحرة مؤثرة، من رجال أو نساء، ينفثون في عقدة أو أكثر من عُقَد الخيوط حين يسحرون بها وأكثر من يقوم بذلك السواحر، وهن النساء اللواتي يتعاطين السحر، ويقمن بذلك خاصة في حال طمثهن (المحيض) ، فيعقدن في سحرهن، ثم ينفثن في عقدهن [1] . قال تعالى: [الفَلَق: 4] {وَمِنْ شَرِّ النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *} ، [فالنفاثات هنا: هن الأرواح والأنفس النفاثات، لأن تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة، والأرواح الشريرة، وسلطانه إنما يظهر منها، فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث دون التذكير، والله أعلم] [2] . وفي الأثر: «مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ

[1] انظر: الجامع لأحكام القرآن، للإمام القرطبي (2/50) .
[2] انظر: التفسير القيم، للإمام ابن القيم ص563.
اسم الکتاب : الحذر من السحر المؤلف : الجريسي، خالد    الجزء : 1  صفحة : 90
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست