responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحذر من السحر المؤلف : الجريسي، خالد    الجزء : 1  صفحة : 76
الإنسانَ فيصدُقُ فيه حتى يصرفَ قلوب السامعين إليه، أو يبالغ في ذمّه فيصدقُ فيه حتى يصرف قلوبهم أيضًا عنه، فكأنه سَحَر السامعين بذلك] [1] . ومن معاني السحر: [الخِداع والاستمالة، وكلُّ من استمال شيئًا فقد سحره، ومنه إطلاق الشعراء سِحْرَ العيون لاستمالتها النفوس، حتى قالت الأطباء: الطبيعة ساحرة] [2] ، ومنها: [اللطف والدقة، فكل ما لَطُف - أي: خفي - مأخذُه ودقّ سمي سحرًا، والجمع: أسحار وسُحور] [3] ، [لذلك تقول العرب في الشيء الشديد الخفاء: أخفى من السحر، ومنه قول مسلم بن الوليد الأنصاري:
جعلتُ علاماتِ المودّة بيننا
مصائدَ لَحْظٍ هنّ أخفى من السِّحْر
ولهذا قيل لملاحة العينين: سحر؛ لأنها تصيب القلوب بسهامها في خفاء. ومنه قول المرأة التي شُبِّبَتْ [4] بنصر بن حجّاجٍ السُّلَمي:
وانظر إلى السِّحْر يجري في لواحظه
وانظر إلى دَعْجٍ [5] في طَرْفه الساجي] (6)

[1] انظر: القاموس المحيط، للفيروزآبادي ص519. مادة (سحر) .
[2] انظر: المفردات، للراغب الأصفهاني ص 232. مادة (سحر) .
[3] انظر: تاج العروس، للزَّبِيدي (3/258) ، مادة (سحر) .
[4] شُبِّبَتْ به، أي: توقَّدت نار حبِّه في قلبها حتى قالت فيه شعرًا غزلاً. انظر: المصباح المنير للفيومي ص115 (شبب) .
[5] دَعَجِت العين دَعْجًا، إذا كان فيها سعة مع سواد، وقيل: شدة سوادها في شدة بياضها، فالرجل أدعج والمرأة دعجاء. انظر: المصباح المنير للفيومي ص74 (دعج) .
(6) انظر: لسان العرب، لابن منظور (4/350) ، مادة (سحر) .
اسم الکتاب : الحذر من السحر المؤلف : الجريسي، خالد    الجزء : 1  صفحة : 76
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست