responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 339
…وأقول هنا ما يلي: إِ نَّ كلَّ ما سبق ينبغي أن لا يُفهَم منه أنَّ الاعتكاف لا يصح أن يبدأ إلا عقب صلاة الفجر أو قبيل الغروب، وإنما الاعتكاف كما يصحُّ أن يُبدأ به عقب صلاة الفجر أو قُبَيل غروب الشمس، فإنه يصح أن يُبدأ به في أي وقت من ليلٍ أو نهارٍ. أما ما سبق وناقشناه من أدلةٍ، فإنما ذلك من أجل الردِّ على أقوال الأئمة والفقهاء واستدلالاتهم لا غير، وإنَّ الوصول في المناقشةِ إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعتكف عقب صلاة الفجر لا يدلُّ على أنَّ ذلك مُلزِمٌ أو أنه شرطٌ، إذ لا دليل ولا قرينة على أنَّ ذلك قد جاء على سبيل الإلزام والوجوب.
مدةُ الاعتكاف:
لقد اتفق الأئمةُ والفقهاء على أنه لا حدَّ لأكثر الاعتكاف، وإنما اختلفوا في أقلِّه: فذهبت الحنفية إلى أن أقلَّه يوم. وقالت المالكية: يوم وليلة. وقال الشافعي وأحمد وإسحق بن راهُويه: أقل ما يطلق عليه اسم لَبْث، ولا يُشترط القعود. وهذا الرأي الأخير هو الصحيح، وما سواه فتحكُّمٌ وتحديدٌ لا دليل من الشرع عليه، إِذْ لا يوجد أَيُّ نصٍّ يحدد مدةً للاعتكاف، لا كثرةً ولا قلةً، فيبقى الأمر على إِطلاقه دون أي تقييد.
…أما ما جاء في الأحاديث من أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد اعتكف عشراً من رمضان أو من شوال أو اعتكف عشرين، فهي لا تعدو كونها وقائع عين لا مفهوم لها ولا توجِبُ التزاماً، ولا تصلح للتقييد.

اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 339
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست