responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المؤلف : المشعبي، عبد المجيد بن سالم    الجزء : 1  صفحة : 113
لا يصح، وذلك أن انتفاء السحر عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات كما ذكر دال على انتفاء التنجيم عنه، وذلك لأن علم أحكام النجوم شعبة من شعب السحر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما اقتبس رجل علماً من النجوم إلا اقتبس بها شعبة من السحر زاد ما زاد" [1].
وانتفاء السحر عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على انتفاء أجزائه وشعبه، كما أن التنجيم داخل في الكهانة أيضاً وهو فرع عنه، وانتفاء الكهانة عن النبي صلى الله عليه وسلم ينفي أن يكون منجماً.
أما الأمر الثاني: وهو استدلالهم بحديث ابن مسعود المتقدم فهو مردود أيضاً لأن معنى الحديث أمسكوا عن الخوض في علم النجوم والعمل به وتصديق قائله[2]، وعلى هذا لا دلالة لهم فيه، بل هذا الحديث حجة عليهم لا لهم، إذ لو كان علم أحكام النجوم حقًّا لا باطلاً لم ينه عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أمر بالإمساك عنه، فإنه لا ينهى عن الكلام في الحق بل يدل الحديث على أن الخائض في هذا العلم خائض فيما لا علم له به، فأين ما يدل على صحة علم أحكام النجوم في هذا الحديث3؟
واستدلالهم بنا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن السفر والقمر في العقرب باطل أيضاً، إن أن هذا المروي كذب مختلق باتفاق أهل الحديث[4].

[1] صحيح تقدم تخريجه قريباً: ص97.
2 "فتاوى الإمام النووي": ص287.
3 "مفتاح دار السعادة": (2/214) .
[4] انظر: "موضوعات الصاغاني": ص53، و"مجموعة الفتاوى المصرية": (1/330) ، و"مفتاح دار السعادة": (2/214) .
اسم الکتاب : التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المؤلف : المشعبي، عبد المجيد بن سالم    الجزء : 1  صفحة : 113
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست