responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام المؤلف : ابن كثير    الجزء : 1  صفحة : 25
فصل

ذكر كثير من عُلَمَاء التَّفْسِير والتاريخ أَن أول من بني لَهُ الْحمام سُلَيْمَان بن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ سَبَب ذَلِك قدوم بلقيس عَلَيْهِ، لما رأى فِي سَاقهَا شعرًا كثيرا، فَسَأَلَ الجان عَن مَا يُزِيلهُ، فصنعوا لَهُ النورة، وصنعوا لَهُ الْحمام وَالله أعلم. وَقيل: إِن سُلَيْمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام لما دخله فَوجدَ حره فَقَالَ: أوه من عَذَاب الله أوه قبل أَن لَا ينفع أوه.
ثمَّ لَا تزَال الْأَعَاجِم من ذَلِك الزَّمَان يعتادونه، وَكَذَلِكَ الرّوم والقبط، وَغَيرهم من الْأُمَم.
وَأما الْعَرَب بِبِلَاد الْحجاز وَنَحْوهَا، فَلم يَكُونُوا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا، وَلم يعرف ببلادهم إِلَّا بعد موت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي زمن الصَّحَابَة.
والْحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخل حمام الْجحْفَة، مَوْضُوع بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِصَحِيح.
وَإِنَّمَا روى الإِمَام الْحَافِظ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي كِتَابه الَّذِي صنفه: عَن إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة: أَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، دخل حمام الْجحْفَة، وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح.

اسم الکتاب : الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام المؤلف : ابن كثير    الجزء : 1  صفحة : 25
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست