اسم الکتاب : اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المؤلف : الأحمدي، عبد العزيز بن مبروك الجزء : 1 صفحة : 222
كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} [1] وقال تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِم} .2
فجميع هذه الآيات الكريمات تدل على وجوب الوفاء بالعهد وعدم الغدر، ومن ذلك العهد الذي يعقد مع المستأمن لدخوله دار الإسلام. وكما دل الكتاب على وجوب الوفاء بالعهد وتحريم الغدر والخيانة فكذلك السنة دلت على وجوب الوفاء بالعهود جميعاً وعدم نفضها غدراً وخيانةً والتي من بينها العهود التي تعقد مع المستأمنين لدخولهم الديار الإسلامية.
فقال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما "لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به".3
فبين الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الغادر للعهود ينصب له يوم القيامة لواء يعرف به يوم القيامة، ويفتضح على رؤوس الأشهاد لأن فعله هذا يسيء إلى الإسلام وإلى الأخلاق الإسلامية العالية من الوفاء بالعهد وعدم الغدر والخيانة. [1] الأنعام: 152.
2 التوبة: 4.
3 أخرجه البخاري 2/206 كتاب الجزية والموادعة باب إثم الغادر وهذا اللفظ عنده عن أنس رضي الله عنه أما لفظ ابن عمر رضي الله عنهما فهو لكل غادر لواء ينصب لغدرته. ومسلم 3/1360، 1361 كتاب الجهاد باب تحريم إثم الغادر وهذا لفظه.
اسم الکتاب : اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المؤلف : الأحمدي، عبد العزيز بن مبروك الجزء : 1 صفحة : 222