responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المحلى بالآثار المؤلف : ابن حزم    الجزء : 1  صفحة : 360
[مَسْأَلَةٌ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَاءً يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ]
مَسْأَلَةٌ:
وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ وَهُوَ صَحِيحٌ أَوْ مَرِيضٌ فَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَاءً يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ الْمَوْتَ أَوْ الْمَرَضَ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْخِينِهِ إلَّا حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي، لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ مَاءً يَقْدِرُ عَلَى التَّطَهُّرِ بِهِ.

[مَسْأَلَةٌ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَا مَاءَ مَعَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِلْوُضُوءِ وَلَا لِلْغُسْلِ]
241 - مَسْأَلَةٌ:
وَلَيْسَ عَلَى مَنْ لَا مَاءَ مَعَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِلْوُضُوءِ وَلَا لِلْغُسْلِ، لَا بِمَا قَلَّ وَلَا بِمَا كَثُرَ، فَإِنْ اشْتَرَاهُ لَمْ يُجْزِهِ الْوُضُوءُ بِهِ وَلَا الْغُسْلُ وَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِلشُّرْبِ إنْ لَمْ يُعْطَهُ بِلَا ثَمَنٍ، وَأَنْ يَطْلُبَهُ لِلْوُضُوءِ فَذَلِكَ لَهُ.
وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِنْ وُهِبَ لَهُ تَوَضَّأَ بِهِ وَلَا بُدَّ، وَلَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
بُرْهَانُ ذَلِكَ «نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ» .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ أُسَامَةَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُبَاعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُبَاعَ بِهِ الْكَلَأُ» .
حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثنا عِيسَى بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ثنا أَبِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْبَرَهُ أَبُو الْمِنْهَالِ أَنَّ إيَاسَ بْنَ عَبْدٍ قَالَ لِرَجُلٍ: لَا تَبِعْ الْمَاءَ، فَإِنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ» وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ «عَنْ إيَاسِ بْنِ عَبْدٍ الْمُزَنِيِّ - وَرَأَى نَاسًا يَبِيعُونَ الْمَاءَ - فَقَالَ لَا تَبِيعُوا الْمَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُبَاعَ» .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَمْنَعَ نَقْعَ الْبِئْرِ يَعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ» هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ. وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مُسْنَدًا مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ، فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَهُوَ نَقْلُ تَوَاتُرٍ لَا تَحِلُّ مُخَالَفَتُهُ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ تَقَصَّيْتُ الْكَلَامَ فِي هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ الْمَاءِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَإِذْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِهِ فَبَيْعُهُ حَرَامٌ، وَإِذْ هُوَ كَذَلِكَ فَأَخْذُهُ بِالْبَيْعِ أَخْذٌ بِالْبَاطِلِ، وَإِذْ هُوَ مَأْخُوذٌ بِالْبَاطِلِ فَهُوَ غَيْرُ مُتَمَلِّكَ لَهُ، وَإِذْ هُوَ غَيْرُ

اسم الکتاب : المحلى بالآثار المؤلف : ابن حزم    الجزء : 1  صفحة : 360
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست