responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المحلى بالآثار المؤلف : ابن حزم    الجزء : 1  صفحة : 351
كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَدَاوُد.
وَقَالَ مَالِكٌ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَلَا يُعِيدُ إنْ خَرَجَ الْوَقْتُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ: يُعِيدُ أَبَدًا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مِنْهُ عَلَى رَمْيَةِ سَهْمٍ أَوْ نَحْوِهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهَا أَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى شَفِيرِهَا أَوْ بِقُرْبِهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهَا لَمْ يُجْزِهِ التَّيَمُّمُ.

[مَسْأَلَةٌ كُلُّ حَدَثٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ]
233 - مَسْأَلَةٌ:
وَكُلُّ حَدَثٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ، هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.

[مَسْأَلَةٌ يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ وُجُودُ الْمَاءِ]
234 - مَسْأَلَةٌ:
وَيَنْقُضُ التَّيَمُّمَ أَيْضًا وُجُودُ الْمَاءِ، سَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ بَعْدَ أَنْ صَلَّى أَوْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا تُنْتَقَضُ لِانْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ وَيَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِيمَا قَدْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ.
وَلَوْ وَجَدَ الْمَاءَ إثْرَ سَلَامِهِ مِنْهَا، الْخِلَافُ فِي هَذَا فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا خِلَافٌ قَدِيمٌ فِي أَنَّ الْمَاءَ إذَا وُجِدَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ الْوُضُوءُ بِهِ وَلَا الْغُسْلُ مَا لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ أَوْ الْوُضُوءَ.
وَرُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: إذَا كُنْتَ جُنُبًا فِي سَفَرٍ فَتَمْسَحُ ثُمَّ إذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَلَا تَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ إنْ شِئْتَ، قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: مَا يُدْرِيهِ؟ إذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ.
وَبِإِحْدَاثِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ يَقُولُ جُمْهُورُ الْمُتَأَخِّرِينَ.
وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ لَا يَرَى تَجْدِيدَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ أَنْ قَالَ: التَّيَمُّمُ طَهَارَةٌ صَحِيحَةٌ فَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا يَنْقُضُهَا إلَّا مَا يَنْقُضُ الطَّهَارَاتِ، وَلَيْسَ وُجُودُ الْمَاءِ حَدَثًا، فَوُجُودُ الْمَاءِ لَا يَنْقُضُ طَهَارَةَ التَّيَمُّمِ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ هَذَا قَوْلًا صَحِيحًا لَوْلَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ - هُوَ الْقَطَّانُ - ثنا عَوْفٌ - هُوَ ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ - ثنا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَلَاتِهِ إذْ هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: مَا

اسم الکتاب : المحلى بالآثار المؤلف : ابن حزم    الجزء : 1  صفحة : 351
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست