responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المؤلف : الشوكاني    الجزء : 1  صفحة : 913
أقول: يدل على ذلك الأدلة المتقدمة التي ذكرناها قريبا ويدل على ذلك أيضا غيرها من العمومات وهو أيضا ولي أموات المسلمين كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فله المطالبة بما يجب لهم وعليهم ولا وجه لقوله ولا عفو بل إليه العفو كما تكون إليه العقوبة لعموم ولايته إذا كان في ذلك مصلحة عائدة على المسلمين أو خصوصا.

باب القسامة
[فصل
تجب في الموضحة فصاعدا إن طلبها الوارث ولو نساء ولا يستبد الطالب بالدية] .
قوله: "تجب في الموضحة فصاعدا" الخ.
أقول: القسامة قد ثبتت في هذه الشريعة في الجملة ولا ينكر ذلك منكر ولا يدفعه دافع وقد أخذ بها الجمهور وعملوا عليها وهي شرع مستقل لا يضرها مخالفتها لبعض ما قد تقرر اعتباره على جهة العموم فإن بناء العام على الخاص واجب وقد قال قوم من السلف إنها غير ثابتة مع اعترافهم بورودها ووقوعها في زمن النبوة وفي أيام الخلفاء الراشدين والقائلون بأنها غير ثابتة هم أبو قلابة وسالم بن عبد الله والحكم بن عتيبة وقتادة وسليمان بن يسار وإبراهيم بن علية ومسلم بن خالد وعمر بن عبد العزيز ومن أهل البيت الناصر وعدلوا على مجرد الاستبعاد لثبوتها مع اشتمالها على أحكام تخالف ما هو المتقرر في غالب الأبواب.
وعندي أنه لا وجه لهذا الاستبعاد ولا مقتضى للجزم بعدم ثبوتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم: "أقرها على ما كانت عليه في الجاهلية"، كما في صحيح مسلم "7/1670"، وغيره النسائي "8/2، 4"، وكانت أول قسامة وقعت في الجاهلية القسامة التي ادعاها أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم على فخذ من أفخاذ قريش والقصة مستوفاة في صحيح البخاري وغيره وفيها أن أبا طالب قال للذي اتهم بقتل الفتى من بني هاشم اختر منا إحدى ثلاث إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا وإن شئت حلف خمسون من قومك إنك لم تقتله فإن أبيت قتلناك به فأتى قومه فأخبروهم فقالوا نحلف فاقسامة المشروعة هي هذه التي قررها النبي صلى الله عليه وسلم وهي أن يدفع المتهمون بالقتل الدية أو يحلفوا ولا دية عليهم.
وأما ما ثبت في الصحيحين [البخاري "6898"، مسلم ط1669"، وغيرهما أبو داود "4520"، الترمذي "1422"، النسائي "8/5، 6، 7"، ابنماجة "2677"] ، في قصة عبد الله بن سهل الذي قتلته يهود خيبر وأن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على ورثته أنهم يحلفون ويستحقون فقالوا: كيف نحلف ولم نشهد؟ قال: "فتبرئكم يهود بخمسين يمينا" فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من

اسم الکتاب : السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المؤلف : الشوكاني    الجزء : 1  صفحة : 913
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست