responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المؤلف : الشوكاني    الجزء : 1  صفحة : 547
أقول: هذا توسيع لدائرة أحكام الشرع بمجرد فاسد الرأي وزائف الاجتهاد والحاصل أن المرابحة والتولية بيع من بيوع الشرع ونوع مما أذن الله سبحانه به فإن تعرض البائع لذكر رأس ماله فلا بد أن يكون صادقا في قوله وإلا كان ذلك من بيوع الغرر وإن يتعرض لذلك كفاه البيع الشرعي ولا يحتاج إلي ذكر شيء ولو كان الشراء بأحقر ثمن فالبائع هو الذي أوقع بنفسه في هذا المضيق بتعرضه لذكر ما اشتراه به كما لو أوقع نفسه في مضيق وصفه بصفة كما تقدم في خيار فقد الصفة وأما كون الخيانة في عقدهما توجب الخيار في الباقي فصحيح لأنه يصير بالتعرض لذكر ذلك مع عدم المطابقة للواقع مغررا مخادعا خائنا وهكذا الخيانة في الثمن والمبيع فما كان باقيا رده وإذا تلف كله أو بعضه فله الرجوع بالأرش لأن ذلك غاية ما يمكن به استدراك خيانة الخائن ولا يبعد أن يقال إن الخيانة كشفت عن عدم حصول المناط الشرعي وهو التراضي فيكون المبيع المصحوب بها باطلا غير نافذ لعدم وجود المناط الشرعي فإذا تلف المبيع أو بعضه تلف من مال البائع الخائن.

[باب الإقالة
إنما تصح بلفظها بين المتعاقدين في مبيع باق لم يزد بالثمن الأول فقط ولو سكت عنه ويلغو شرط خلافه ولو في الصفة وهي بيع في حق الشفيع فسخ في غيره فلا يعتبر المجلس في الغائب ولا تلحقها الإجازة وتصح قبل القبض والبيع قبله بعدها ومشروطة وتولى واحد طرفيها ولا يرجع عنها قبل قبولها وبغير لفظها فسخ في الجميع والفوائد للمشتري] .
قوله: "باب الإقالة".
أقول: هذا الباب قد ورد الترغيب فيه من الشارع بحديث أبي هريرة الذي صححه جماعة من الحفاظ بلفظ: "من أقال نادما" وفي لفظ: "مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة" فكان على المصنف أن يعنون الباب بما يدل على ندبية الإقالة لا بما هو سراب بقيعة من قوله: إنما يصح بلفظها فإن هذا من جنس ما يكرره هو وأمثاله من الدندنة حول الألفاظ التي لم يرد باعتبارها شرع ولا عقل فإن مجرد رد الثمن أو طلب رد البيع إقالة تامة محصلة للأجر مبطلة للتبايع مع عدم وجود لفظها ولا لفظ آخر يدل عليها وأما اشتراطه بقاء المتعاقدين أنه إذا مات من يريد الإقالة لم يوجد من حصل له الندم على تلك الصفقة ولكن إذا كان وارثه نادما على صفقة مورثة فله حكمه لوجود السبب الذي لأجله شرعت الإقالة وأما قوله في مبيع باق فوجهه أنه إذا كان المبيع قد تلف لم يبق للإقالة معنى إلا أن يتعلق بذلك غرض للمشتري ينتفع به من غير لحوق ضرر للبائع.

اسم الکتاب : السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المؤلف : الشوكاني    الجزء : 1  صفحة : 547
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست