responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المؤلف : الشوكاني    الجزء : 1  صفحة : 192
أقول: يدل على هذا قول الله سبحانه {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:6] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" ويدل على ذلك ما أخرجه أبو دأود ["1249"] عن عبد الله ابن أنيس قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرنة وعرفات فقال: "اذهب فاقتله" قال: وحضرت صلاة العصر فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومىء يماء نحوه فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك, فقال: إني لفي ذاك فمشيت معه ساعة حتى أمكنني ثم علوته بسيفي حتى برد.
ومثل هذا من هذا الصحأبي المبعوث في هذا الأمر المهم لا يخفى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أنه يفعل ما أمكنه ولو بمجرد الايماء وإلي غير القبلة وفيه أنه لا يشترط ما تقدم من كونهم مطلوبين وفيه أن صلاة الخوف تصح أن تكون فرادى.

[باب وفي وجوب صلاة العيدين خلاف
وهي من بعد انبساط الشمس إلي الزوال ركعتان جهرا ولو فرادى بعد قراءة الأولى سبع تكبيرات فرضا يفصل بينهما الله أكبر كبيرا إلي آخره ويركع بثامنة وفي الثانية خمس كذلك ويركع بسادسة ويتحمل الإمام ما فعله مما فات اللاحق] .
قوله: باب: "وفي وجوب صلاة العيدين خلاف".
أقول: هذه العبارة لا تفيد السامع ولا يحسن السكوت عليها لأنه غالب مسائل الفروع هكذا فيها خلاف ولعله لم يتقرر دليل الوجوب للمصنف كما ينبغي وكان عليه أن يقف على ما دون الوجوب ويجزم به كعادته في هذا الكتاب حتى يكون لكلامه فائدة يستفيدها المقلد.
واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لازم هذه الصلاة في العيدين ولم يتركها في عيد من الأعياد وأمر الناس بالخروج إليها حتى أمر بخروج النساء العواتق وذوات الخدور والحيض وأمر الحيض أن يعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين حتى أمر من لا جلباب لها أن تلبسها صاحبتها من جلبابها وهذا كله يدل على أن هذه الصلاة واجبة وجوبا مؤكدا على الأعيان لا على الكفاية.
ويزيد ذلك تأكيدا أنه صلي الله عليه وسلم أمر الناس بالخروج لقضائها في اليوم الثاني مع اللبس كما تقدم، وهذا شأن الواجباتلا غيرها.
قوله: "وهي من بعد انبساط الشمس إلي الزوال".
أقول: قد قدمنا حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن يفدوا إلي مصلاهم لما أخبره الركب برؤية الهلال.

اسم الکتاب : السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المؤلف : الشوكاني    الجزء : 1  صفحة : 192
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست