responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المبدع في شرح المقنع المؤلف : ابن مفلح، برهان الدين    الجزء : 1  صفحة : 36
فَصْلٌ
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَاءٌ نَجِسٌ
وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ، فَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَهُوَ يَسِيرٌ، فَهَلْ يَنْجُسُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَهُوَ طَاهِرٌ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ لِصَرْفِ النِّيَّةِ بِقَصْدِ اسْتِعْمَالِهِ خَارِجَهُ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ، وَقِيلَ: اغْتِرَافُ مُتَوَضِّئٍ بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ لَمْ يَنْوِ غَسْلَهَا فِيهِ كَجُنُبٍ، وَالْمَذْهَبُ طَهُورٌ لِمَشَقَّةِ تَكَرُّرِهِ، فَإِنْ وَقَعَ فِي طَهُورٍ مُسْتَعْمَلٍ عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ، فَإِنْ كَثُرَ الْوَاقِعُ وَتَفَاحَشَ مُنِعَ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ الْمَجْدُ: الْحُكْمُ لِلْأَكْثَرِ قَدْرًا، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِنْ كَانَ الْوَاقِعُ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ خَلًّا غَيَّرَهُ، مُنِعَ. وَنَصُّهُ فِيمَنِ انْتَضَحَ مِنْ وَضُوئِهِ فِي إِنَائِهِ: لَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ لَا يَكْفِيهِ لِطَهَارَتِهِ فَكَمَّلَهُ بِمَائِعٍ آخَرَ لَمْ يُغَيِّرْهُ جَازَ الْوُضُوءُ بِهِ فِي رِوَايَةٍ، وَرَجَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّ الْمَائِعَ قَدِ اسْتُهْلِكَ، وَإِنْ بَلَغَ بَعْدَ خَلْطِهِ قُلَّتَيْنِ أَوْ كَانَا مُسْتَعْمَلَيْنِ فَطَاهِرٌ. وَقِيلَ: طَهُورٌ.

[الْمَاءُ النَّجِسُ]
فَصْلٌ
(الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَاءٌ نَجِسٌ) .
هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ مَا يَسْلِبُ الْمَاءَ صِفَتَيْهِ: طَهَارَتَهُ وَتَطْهِيرَهُ (وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ) فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّطْهِيرِ فَيَنْجُسُ إِجْمَاعًا، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَحَكَى ابْنُ الْبَنَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذَ مِنْ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِ الرَّائِحَةِ، وَهُوَ شَاذٌّ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَثِيرِ التَّغَيُّرِ وَيَسِيرِهِ.
مَسْأَلَةٌ: يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا ضَرُورَةً، لِدَفْعِ عَطَشٍ أَوْ لِقُمَّةٍ، وَيَجُوزُ سَقْيُهُ الْبَهَائِمَ قِيَاسًا عَلَى الطَّعَامِ إِذَا تَنَجَّسَ، وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: لَا يَجُوزُ قُرْبَانُهُ بِحَالٍ بَلْ يُرَاقُ (فَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَهُوَ يَسِيرٌ فَهَلْ يَنْجُسُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا يَنْجُسُ.
قَالَ فِي " النِّهَايَةِ ": وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» .
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: عَلَى

اسم الکتاب : المبدع في شرح المقنع المؤلف : ابن مفلح، برهان الدين    الجزء : 1  صفحة : 36
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست