responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف : المرداوي    الجزء : 1  صفحة : 376
قَوْلُهُ (وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ: مِنْ الْحَيْضِ) . يَعْنِي فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَحَكَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَجْهًا: أَنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ لَيْسَتَا بِحَيْضٍ مُطْلَقًا.
فَائِدَةٌ:
لَوْ وَجَدَتْ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ زَمَنِ الْحَيْضِ، وَتَكَرَّرَتَا. فَلَيْسَتَا بِحَيْضٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا، وَصَاحِبِ الْوَجِيزِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَنَصَرَهُ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. وَزَادَ صَاحِبُ الْمُفْرَدَاتِ: أَنَّهَا لَا تَغْتَسِلُ بَعْدَهُ. فَقَالَ: لَيْسَ بِحَيْضٍ ذَا وَلَوْ تَكَرَّرَ. وَغُسْلُهَا لَيْسَ بِذَا تَقَرُّرًا. وَعَنْهُ إنْ تَكَرَّرَ فَهُوَ حَيْضٌ.
اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ. وَشَرَطَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ اتِّصَالَهَا بِالْعَادَةِ. وَقُطِعَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: أَنَّ حُكْمَهَا مَعَ اتِّصَالِ الْعَادَةِ حُكْمُ الدَّمِ الْأَسْوَدِ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: فَعَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ حَيْضٌ، إذَا تَكَرَّرَ: لَوْ رَأَتْهُ بَعْدَ الطُّهْرِ، وَتَكَرَّرَ لَمْ تَلْتَفِتْ إلَيْهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ وَجْهَيْنِ: هَلْ هُمَا حَيْضٌ مُطْلَقًا، أَوْ لَا يَكُونَانِ حَيْضًا مُطْلَقًا؟
تَنْبِيهٌ:
مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ: إذَا لَمْ يُجَاوِزْ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ. قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي، وَغَيْرُهُمْ

. قَوْلُهُ (وَمَنْ كَانَتْ تَرَى يَوْمًا دَمًا، وَيَوْمًا طُهْرًا. فَإِنَّهَا تَضُمُّ الدَّمَ إلَى الدَّمِ. فَيَكُونُ حَيْضًا. وَالْبَاقِي طُهْرًا) . هَذَا قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ ضَرْبِ الْمِثَالِ. وَإِلَّا فَمَتَى رَأَتْ دَمًا مُتَفَرِّقًا يَبْلُغُ مَجْمُوعُهُ أَقَلَّ

اسم الکتاب : الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف : المرداوي    الجزء : 1  صفحة : 376
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست