responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مختصر المزني المؤلف : المزني، أبو إبراهيم    الجزء : 8  صفحة : 352
فَفِيهِ الْأَرْشُ تَامًّا وَمِنْ أَصْلِ قَوْلِهِ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْأَسْمَاءِ.
(قَالَ الْمُزَنِيّ) وَكَذَلِكَ السِّنُّ فِي الْقِيَاسِ نَبَتَتْ أَوْ لَمْ تَنْبُتْ سَوَاءٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي الصَّغِيرِ إذَا نَبَتَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَقْلٌ أَصْلًا فَيُتْرَكُ لَهُ الْقِيَاسُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا فِي عَظْمِ الرَّأْسِ وَالسُّفْلَى فِي اللَّحْيَيْنِ مُلْتَصِقَتَيْنِ فَفِي اللَّحْيَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي كُلِّ سِنٍّ مِنْ أَسْنَانِهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَلَوْ ضَرَبَهَا فَاسْوَدَّتْ فَفِيهَا حُكُومَةٌ.
(وَقَالَ) فِي كِتَابِ عُقُولِهَا تَمَّ عَقْلُهَا.
(قَالَ الْمُزَنِيّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْحُكُومَةُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا بِالْقَطْعِ وَالْمَضْغِ وَرَدِّ الرِّيقِ وَسَدِّ مَوْضِعِهَا قَائِمَةً كَمَا لَوْ اسْوَدَّ بَيَاضُ الْعَيْنِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا بِالنَّظَرِ قَائِمَةٌ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَفِي الْيَدَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِ أُصْبُعٍ إلَّا أُنْمُلَةَ الْإِبْهَامِ فَإِنَّهَا مَفْصِلَانِ فَفِي أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ نِصْفُ عَقْلِ الْأُصْبُعِ وَأَيُّهَا شُلَّ تَمَّ عَقْلُهَا، وَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ الذِّرَاعِ فَفِي الْكَفِّ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِيمَا زَادَ حُكُومَةٌ وَمَا زَادَ عَلَى الْقَدَمِ حُكُومَةٌ وَفِي قَدَمِ الْأَعْرَجِ وَيَدِ الْأَعْسَمِ إذَا كَانَتَا سَالِمَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَلَوْ خُلِقَتْ لِرَجُلٍ كَفَّانِ فِي ذِرَاعٍ إحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى فَكَانَ يَبْطِشُ بِالسُّفْلَى وَلَا يَبْطِشُ بِالْعُلْيَا فَالسُّفْلَى هِيَ الْكَفُّ الَّتِي فِيهَا الْقَوَدُ وَالْعُلْيَا زَائِدَةٌ وَفِيهَا حُكُومَةٌ وَكَذَلِكَ قَدَمَانِ فِي سَاقٍ فَإِنْ اسْتَوَتَا فَهُمَا نَاقِصَتَانِ، فَإِنْ قُطِعَتْ إحْدَاهُمَا فَفِيهَا حُكُومَةٌ لَا تُجَاوِزُ نِصْفَ دِيَةِ قَدَمٍ وَإِنْ قُطِعَتَا مَعًا فَفِيهِمَا دِيَةُ قَدَمٍ وَيُجَاوَزُ بِهَا دِيَةُ قَدَمٍ، وَإِنْ قُطِعَتْ إحْدَاهُمَا فَفِيهَا حُكُومَةٌ فَإِنْ عَمِلَتْ الْأُخْرَى لَمَّا انْفَرَدَتْ ثُمَّ عَادَ فَقَطَعَهَا وَهِيَ سَالِمَةٌ يَمْشِي عَلَيْهَا فَفِيهَا الْقِصَاصُ مَعَ حُكُومَةِ الْأُولَى.
وَفِي الْأَلْيَتَيْنِ الدِّيَةُ وَهُمَا مَا أَشْرَفَ عَلَى الظَّهْرِ مِنْ الْمَأْكَمَتَيْنِ إلَى مَا أَشْرَفَ عَلَى اسْتِوَاءِ الْفَخِذَيْنِ وَسَوَاءٌ قُطِعَتَا مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَكُلُّ مَا قُلْت فِيهِمَا الدِّيَةُ فَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، وَلَا تُفَضَّلُ يُمْنَى عَلَى يُسْرَى وَلَا عَيْنُ أَعْوَرَ عَلَى عَيْنِ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: فِيهَا دِيَةٌ تَامَّةٌ وَإِنَّمَا «قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةَ» ، وَعَيْنُ الْأَعْوَرِ كَيَدِ الْأَقْطَعِ فَإِنْ كُسِرَ صُلْبُهُ فَلَمْ يُطِقْ الْمَشْيَ فَفِيهِ الدِّيَةُ.

(قَالَ) : وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ وَجِرَاحُهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَفِي ثَدْيَيْهَا دِيَتُهَا وَفِي حَلَمَتَيْهَا دِيَتُهَا؛ لِأَنَّ فِيهِمَا مَنْفَعَةَ الرَّضَاعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ فَفِيهِمَا مِنْ الرَّجُلِ حُكُومَةٌ وَفِي إسْكَتَيْهَا وَهُمَا شُفْرَاهَا إذَا أُوعِبَتَا دِيَتُهَا وَالرَّتْقَاءُ الَّتِي لَا تُؤْتَى وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ، وَلَوْ أَفْضَى ثَيِّبًا كَانَ عَلَيْهِ دِيَتُهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا بِوَطْئِهِ إيَّاهَا، وَفِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَالْيَدِ وَالرِّجْلِ الشَّلَّاءِ وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ وَذَكَرِ الْأَشَلِّ فَيَكُونُ مُنْبَسِطًا لَا يَنْقَبِضُ أَوْ مُنْقَبِضًا لَا يَنْبَسِطُ وَفِي الْأُذُنَيْنِ الْمُسْتَحْشِفَتَيْنِ بِهِمَا مِنْ الِاسْتِحْشَافِ مَا بِالْيَدِ مِنْ الشَّلَلِ وَذَلِكَ أَنْ تُحَرَّكَا فَلَا تَتَحَرَّكَا أَوْ تُغْمَزَا بِمَا يُؤْلِمُ فَلَا تَأَلَّمَا، وَكُلُّ جُرْحٍ لَيْسَ فِيهِ أَرْشٌ مَعْلُومٌ وَفِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَاللِّحْيَةِ وَأَهْدَابِ الْعَيْنَيْنِ - فِي كُلِّ ذَلِكَ حُكُومَةٌ، وَمَعْنَى الْحُكُومَةِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَمْ يَسْوَى أَنْ لَوْ كَانَ عَبْدًا غَيْرَ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ ثُمَّ يُقَوَّمَ مَجْنِيًّا عَلَيْهِ فَيُنْظَرُ كَمْ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْعُشْرَ فَفِيهِ عُشْرُ الدِّيَةِ أَوْ الْخُمُسَ فَعَلَيْهِ خُمُسُ الدِّيَةِ وَمَا كُسِرَ مِنْ سِنٍّ أَوْ قُطِعَ مِنْ شَيْءٍ لَهُ أَرْشٌ مَعْلُومٌ فَعَلَى حِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْهُ.
(وَقَالَ) فِي التَّرْقُوَةِ جَمَلٌ وَفِي الضِّلْعِ حَمَلٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُشْبِهُ مَا حُكِيَ عَنْ عُمَرَ فِيمَا وَصَفْت حُكُومَةٌ لَا تَوْقِيتٌ.
(قَالَ الْمُزَنِيّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ كَمَا يُؤَوَّلُ قَوْلُ زَيْدٍ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ مِائَةُ دِينَارٍ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى الْحُكُومَةِ لَا تَوْقِيتٌ، وَقَدْ قَطَعَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِهَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ: فِي كُلِّ عَظْمٍ كُسِرَ سِوَى السِّنِّ حُكُومَةٌ فَإِذَا جُبِرَ مُسْتَقِيمًا فَفِيهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الْأَلَمِ وَالشَّيْنِ وَإِنْ جُبِرَ مَعِيبًا بِعَجْزٍ أَوْ عَرَجٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ زِيدَ فِي حُكُومَتِهِ بِقَدْرِ شَيْنِهِ وَضُرِّهِ وَأَلَمِهِ لَا

اسم الکتاب : مختصر المزني المؤلف : المزني، أبو إبراهيم    الجزء : 8  صفحة : 352
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست