responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار المؤلف : الحصني، تقي الدين    الجزء : 1  صفحة : 549
تَأتي أما من لَيْسَ أَهلا لَهُ كالجهلة والفسقة كقضاة الرشا والبراطيل فهم بِشَهَادَة سيد الْأَوَّلين والآخرين صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النَّار لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْقُضَاة ثَلَاثَة قَاض فِي الْجنَّة وقاضيان فِي النَّار قَاض عرف الْحق فَقضى بِهِ فَهُوَ فِي الْجنَّة وقاض عرف الْحق فَحكم بِخِلَافِهِ فَهُوَ فِي النَّار وقاض قضى على جهل فَهُوَ فِي النَّار وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من كَانَ قَاضِيا فَقضى بِالْجَهْلِ كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا فَقضى بالجور كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا عَالما فَقضى بِحَق أَو بِعدْل يسْأَل التفلت كفافاً وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِك كَثِيرَة قَالَ الْعلمَاء كل من لَيْسَ بِأَهْل للْحكم فَلَا يحل لَهُ الحكم فَإِن حكم فَهُوَ آثم وَلَا ينفذ حكمه وَسَوَاء وَافق الْحق أم لَا لِأَن إِصَابَة الْحق اتفاقية لَيست صادرة عَن أصل شَرْعِي فَهُوَ عَاص فِي جَمِيع أَحْكَامه سَوَاء وَافق الصَّوَاب أم لَا وَأَحْكَامه مَرْدُودَة كلهَا وَلَا يعْذر فِي شَيْء من ذَلِك كَذَا جزم بِهِ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وَالله أعلم قَالَ
بَاب شُرُوط القَاضِي
(وَلَا يجوز أَن يَلِي الْقَضَاء إِلَّا من استكملت فِيهِ خمس عشرَة خصْلَة الاسلام وَالْبُلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة وَالْعَدَالَة والذكورة)
من لَا يصلح للْقَضَاء تحرم تَوليته وَيحرم عَلَيْهِ أَن يتَوَلَّى وَيحرم عَلَيْهِ أَن يَطْلُبهُ للْخَبَر الْمُتَقَدّم فَمن الصِّفَات الْمُعْتَبرَة لِلْإِسْلَامِ فَلَا تجوز تَوْلِيَة الْقَضَاء للْكَافِرِ لَا على الْمُسلمين وَلَا على غَيرهم لِأَنَّهُ ولَايَة السَّبِيل وَهُوَ لَيْسَ أهل لذَلِك وانتهر عمر رَضِي الله عَنهُ أَبَا مُوسَى رَضِي الله عَنهُ حِين اسْتعْمل كَاتبا نَصْرَانِيّا ثمَّ قَالَ لَا تدنوهم وَقد أَقْصَاهُم الله وَلَا تُكْرِمُوهُمْ وَقد أَهَانَهُمْ الله وَلَا تَأْمَنُوهُمْ وَقد خَوَّنَهُمْ الله وَقد نَهَيْتُكُمْ عَن إستعمال أهل الْكتاب فَإِنَّهُم يسْتَحلُّونَ الرشا وَمِنْهَا الْبلُوغ وَالْعقل لِأَن الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِذا لم يتَعَلَّق بقولهمَا حكم على أَنفسهمَا فعلى غَيرهمَا أولى وَقد ادّعى الْإِجْمَاع عَلَيْهِ فِي الْمَجْنُون قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يَكْتَفِي بِالْعقلِ الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف حَتَّى يكون صَحِيح التَّمْيِيز جيد الفطنة بَعيدا من السَّهْو والغفلة ليتوصل إِلَى وضوح الشكل وَذكر الإِمَام نَحوه وَكَذَا الْغَزالِيّ نعم قَالَ الرَّافِعِيّ يسْتَحبّ كَونه وافر الْعقل متثبتاً ذَا فطنة ويقظة وَمِنْهَا الْحُرِّيَّة لِأَن

اسم الکتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار المؤلف : الحصني، تقي الدين    الجزء : 1  صفحة : 549
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست