responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار المؤلف : الحصني، تقي الدين    الجزء : 1  صفحة : 508
الْأَصْنَاف الَّذين تقدم ذكرهم فِي الْغَنِيمَة وَأما الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس الْبَاقِيَة فَكَانَت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَيَاته مَعَ خمس الْخمس لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ يَسْتَحِقهَا لإرهابه الْعَدو وَأما بعده فَالْأَظْهر أَنَّهَا للمرتزقة وهم الأجناد الَّذين عينهم الإِمَام للْجِهَاد وَأثبت أَسْمَاءَهُم فِي الدِّيوَان بعد أَن تَجْتَمِع فيهم شُرُوط وَهِي الْإِسْلَام والتكليف وَالْحريَّة وَالصِّحَّة لِأَن بهم يحصل إرهاب الْعَدو وَدفع شرهم فعلى هَذَا لَو زَادَت الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس على قدر حَاجتهم صرف الْفَاضِل إِلَيْهِم أَيْضا على قدر مؤناتهم فَمن احْتَاجَ أَلفَيْنِ يعْطى من الْفَاضِل إِلَيْهِ ضعف مَا يحْتَاج ألفا وَهَذَا هُوَ الْأَصَح وَقيل يرد عَلَيْهِم بِالسَّوِيَّةِ وَهل يجوز أَن يصرف من الْفَاضِل شَيْء إِلَى إصْلَاح الْحُصُون وَإِلَى السِّلَاح والكراع وَجْهَان أصَحهمَا نعم وَالله أعلم وَقيل إِن الْأَرْبَعَة أَخْمَاس تكون للْمصَالح لِأَنَّهَا كَانَت لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَيَاته فتصرف بعده إِلَى الْمصَالح كخمس الْخمس وعَلى هَذَا فيعطون مِنْهَا الأجناد لِأَن إعانتهم من أهل الْمصَالح وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْجِزْيَة فصل وشرائط وجوب الجزير خمس خِصَال الْبلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة والذكورة وَأَن يكون من أهل الْكتاب أَو مِمَّن لَهُ شبه كتاب
الجزيرة هِيَ المَال الْمَأْخُوذ بِالتَّرَاضِي لإسكاننا إيَّاهُم فِي دِيَارنَا أَو لحق دِمَائِهِمْ وذراريهم وَأَمْوَالهمْ أَو لكفنا عَن قِتَالهمْ وَاخْتَارَ القَاضِي حُسَيْن الْأَخير وَضعف الأول بِالْمَرْأَةِ فَإنَّا تسكن دَارنَا وَلَا جِزْيَة عَلَيْهَا وَضعف الثَّانِي بِأَنَّهَا تكَرر أَي الْجِزْيَة بِتَكَرُّر السنين وبذل الْحق لَا يتَكَرَّر وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ الْوَجْه أَن يجمع مقاصدهم وَيَقُول هِيَ أَي مقاصدهم تقَابل الْجِزْيَة
ثمَّ الأَصْل فِي الْجِزْيَة قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} إِلَى قَوْله {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أَي يلتزموها وَهَذَا نَظِير قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} أَي التزموا ذَلِك بالنطق بِالشَّهَادَتَيْنِ المتضمنة لذَلِك وَقيل إِن آيَة الْجِزْيَة ناسخة لهَذِهِ الْآيَة وَأخذ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْجِزْيَة من مجوس هجر وَمن أهل نَجْرَان وَمن أهل أَيْلَة وَالْمعْنَى فِي أَخذهَا المعونة لنا وإهانة لَهُم وَرُبمَا يحملهم ذَلِك على الْإِسْلَام وَاعْلَم أَن عقد الذِّمَّة

اسم الکتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار المؤلف : الحصني، تقي الدين    الجزء : 1  صفحة : 508
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست