responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : روضة الطالبين وعمدة المفتين المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 3  صفحة : 314
السَّجْدَةِ قَطْعًا، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ، أَنَّهَا لَيْسَتْ قُرْبَةً بِلَا سَبَبٍ.
فَرْعٌ:
لَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ هَذِهِ السَّنَةَ. وَهُوَ عَلَى مِائَةِ فَرْسَخٍ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: فِي لُزُومِ كَفَّارَةٍ بِذَلِكَ خِلَافٌ سَبَقَ نَظَائِرُهُ. وَقِيلَ: يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ، وَيَقْضِي فِي سَنَةٍ أُخْرَى.
فَرْعٌ:
لَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدِمُ فِيهِ فُلَانٌ، فَفِي انْعِقَادِ نَذْرِهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: انْعِقَادُهُ. فَعَلَى هَذَا، إِنْ قَدِمَ لَيْلًا، فَلَا صَوْمَ عَلَى النَّاذِرِ، إِذْ لَمْ يُوجَدْ يَوْمُ قُدُومِهِ. وَلَوْ عَنَى بِالْيَوْمِ الْوَقْتَ، فَاللَّيْلُ غَيْرُ قَابِلٍ لِلصَّوْمِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ الْغَدَ، أَوْ يَوْمًا آخَرَ. وَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا، فَلِلنَّاذِرِ أَحْوَالٌ.
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُفْطِرًا، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ عَنْ نَذْرِهِ يَوْمًا. وَهَلْ نَقُولُ: لَزِمَهُ بِالنَّذْرِ الصَّوْمُ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ، أَمْ مِنْ وَقْتِ الْقُدُومِ؟ وَجْهَانِ. وَيُقَالُ: قَوْلَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ. وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي صُوَرٍ.
مِنْهَا: لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ الْيَوْمِ الَّذِي يَقْدِمُ فِيهِ فُلَانٌ، فَقَدِمَ نِصْفَ النَّهَارِ. إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، اعْتَكَفَ بَاقِيَ الْيَوْمِ وَقَضَى مَا مَضَى. قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا مَكَانَهُ. وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ. وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، اعْتَكَفَ بَاقِيَ الْيَوْمِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ.

اسم الکتاب : روضة الطالبين وعمدة المفتين المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 3  صفحة : 314
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست