responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة المؤلف : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    الجزء : 1  صفحة : 358
الْحَاجُّ مِنْ ظُهْرِ) يَوْمِ (النَّحْرِ) لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاتِهِ بَعْدَ انْتِهَاءِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ. (وَيَخْتِمُ بِصُبْحِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ بِمِنًى (وَغَيْرُهُ كَهُوَ) أَيْ غَيْرُ الْحَاجِّ كَالْحَاجِّ فِي ذَلِكَ (فِي الْأَظْهَرِ) تَبَعًا لَهُ (وَفِي قَوْلٍ) يُكَبِّرُ غَيْرُهُ (مِنْ مَغْرِبِ لَيْلَةِ النَّحْرِ) وَيَخْتِمُ بِصُبْحِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَفِي قَوْلٍ مِنْ صُبْحِ) يَوْمِ (عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ بِعَصْرِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) فِي الْأَمْصَارِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لِلْحَدِيثِ أَيْ الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لِلْفَائِتَةِ) فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا (وَالرَّاتِبَةِ) وَمِنْهَا صَلَاةُ الْعِيدِ.
(وَالنَّافِلَةِ) الْمُطْلَقَةِ لِأَنَّهُ شِعَارُ الْوَقْتِ، وَالثَّانِي لَا وَإِنَّمَا هُوَ شِعَارٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَرَائِضِ الْمُؤَدَّاةِ.

(وَصِيغَتُهُ الْمَحْبُوبَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ) بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ. (كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا قَبْلَ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَبَعْدَ أَصِيلًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ.

(وَلَوْ شَهِدُوا يَوْمَ
ـــــــــــــــــــــــــــــSقَوْلُهُ: (وَيُكَبِّرُ الْحَاجُّ) سَوَاءٌ كَانَ بِمِنًى أَوْ غَيْرِهَا وَالتَّعْلِيلُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَوْ لِمَا مِنْ شَأْنِهِ قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَخَرَجَ بِهِ الْمُعْتَمِرُ فَيُكَبِّرُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَغِلًا بِذِكْرِ طَوَافٍ وَسَعْيٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. قَوْلُهُ: (مِنْ ظُهْرِ إلَخْ) أَيْ إنْ تَحَلَّلَ فِيهِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالتَّحَلُّلِ سَوَاءٌ قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَمْرُ شَيْخِنَا، فَغَايَةُ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّكْبِيرُ لِلْحَاجِّ مِنْ الْفَرَائِضِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً مِنْ ظُهْرِ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ آخِرِ التَّشْرِيقِ. قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ) أَيْ مُبْتَدِئًا تَكْبِيرَهُ، فَالضَّمَائِرُ بَعْدَهُ رَاجِعَةٌ لِلْقَوْلَيْنِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا صُبْحُ آخِرِ التَّشْرِيقِ كَمَا ذَكَرَهُ. قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَاجِّ. قَوْلُهُ: (مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَخْ) وَالْمُعْتَبَرُ الْوَقْتُ، وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَغُرُوبُ الشَّمْسِ آخِرَ الْأَيَّامِ سَوَاءٌ وُجِدَ فِيهِ صَلَاةٌ أَوْ لَا، نَعَمْ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ لَيْلَةُ الْعِيدِ لِمَا مَرَّ مِنْ دَلِيلِهَا الْخَاصِّ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْعُمُومِ هُنَا، بَلْ يَلْزَمُ عَلَى دُخُولِهَا أَنْ يُسَمَّى تَكْبِيرُهَا مُقَيَّدًا وَمُرْسَلًا، وَلَا قَائِلَ بِهِ وَغَايَةُ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّكْبِيرُ مِنْ صَلَوَاتِ الْفَرَائِضِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الصَّحِيحِ عِشْرُونَ صَلَاةً، وَعَلَى إدْخَالِ اللَّيْلِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ.
وَقَالَ شَيْخُنَا يُكَبِّرُ عَقِبَ الْمَغْرِبِ الَّتِي عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَيْضًا فَيُزَادُ عَلَى مَا ذُكِرَ. قَوْلُهُ: (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) أَيْ عَمَلُ النَّاسِ فِي الْأَمْصَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ أَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ وَهِيَ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ وَالْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ وَهِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْهَا. وَلَا يَقْضِي هَذَا التَّكْبِيرَ إذَا فَاتَ وَفَوَاتُهُ بِطُولِ الْفَصْلِ عَقِبَ الصَّلَاةِ أَوْ بِإِعْرَاضٍ عَنْهُ.
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّهُ يَتَدَارَكُهُ، وَإِنْ كَانَ تَرَكَهُ عَمْدًا وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إذْ يَلْزَمُ تَدَارُكُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ، وَلَا قَائِلَ بِهِ فَإِنْ قَيَّدَهُ بِدَوَامِ وَقْتِهِ وَرُدَّ عَلَيْهِ مَا لَا وَقْتَ لَهُ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ رَجَعَ شَيْخُنَا عَنْهُ وَعَمَّا فِي حَاشِيَتِهِ تَبَعًا لَهُ. قَوْلُهُ: (وَالرَّاتِبَةِ) أَيْ مَعَ الْفَرَائِضِ بِقَرِينَةِ الْعَطْفِ أَوْ الْأَعَمِّ. وَعَلَيْهِ الشَّارِحُ وَشَمِلَتْ الْفَرِيضَةَ الْمَقْضِيَّةَ وَالْمَنْذُورَةَ وَالْجِنَازَةَ. قَوْله: (وَالنَّافِلَةِ) الْمُطْلَقَةِ عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ أَوْ مَا يَعُمُّهَا وَالْمُؤَقَّتَةَ وَذَاتَ السَّبَبِ لَا سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ) أَيْ وَمَا بَعْدَهَا إلَى بَعْدِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَيَزِيدُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَبْلَ كَبِيرًا وَيُقَدِّمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ يَنْتَظِمُ التَّكْبِيرَ الْمَعْرُوفَ. قَوْلُهُ: (وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ) وَبَعْدَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQفَرْعٌ) هَلْ يُكَبِّرُ خَلْفَ الْفَوَائِتِ، عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَحَلُّ نَظَرٍ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاتِهِ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِابْتِدَائِهِ، وَأَمَّا أَصْلُ مَشْرُوعِيَّتِهِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] الْآيَةَ، وقَوْله تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ مَغْرِبِ لَيْلَةِ النَّحْرِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى تَكْبِيرِ عِيدِ الْفِطْرِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، هَذَا كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ مَعَ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِي عِيدِ الْفِطْرِ، عَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَالشَّارِحِ. قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيَخْتِمُ إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ مِنْ صُبْحِ عَرَفَةَ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ الذِّكْرِ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ وَالْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُشْعِرُ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ يَكُونُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الصُّبْحِ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعَصْرِ. قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا هُوَ شِعَارٌ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْإِسْنَوِيُّ، بَلْ قَالَ: وَالثَّانِي عَقِبَ الْفَرَائِضِ خَاصَّةً مُؤَدَّاةً، أَوْ فَائِتَةً مُطْلَقًا كَالْأَذَانِ يُطْلَبُ فِي هَذَا دُونَ غَيْرِهِ، وَالثَّالِثُ

اسم الکتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة المؤلف : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    الجزء : 1  صفحة : 358
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست