responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحاوي الكبير المؤلف : الماوردي    الجزء : 9  صفحة : 488
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُنَّ سَوَاءٌ.
وَالثَّانِي: أَنَّ اعْتِبَارَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ لِاجْتِمَاعِ السَّبَبَيْنِ، فَهُنَّ مُقَدَّمَاتٌ عَلَى الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ.
وَلَا اعْتِبَارَ بِبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ، ثُمَّ بَنَاتِ الْأُخُوَّةِ، وَبَنِيهِمْ، ثُمَّ الْعَمَّاتِ دُونَ بَنَاتِهِنَّ، ثُمَّ بَنَاتِ الْأَعْمَامِ، وَبَنِيهِمْ، ثُمَّ عَمَّاتِ الْأَبِ دُونَ بَنَاتِهِنَّ، ثُمَّ بَنَاتِ أَعْمَامِ الْأَبِ وَبَنِيهِمْ، ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَدًا فِي نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ.
فَإِذَا عَدِمَ الْعَصَبَاتِ فَفِي اعْتِبَارِ نِسَاءِ الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُونَ، لِأَنَّ الْمَوْلَى عَصَبَةٌ.
وَالثَّانِي: لَا يُعْتَبَرُونَ، لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِالْمَوْلَى نَسَبٌ، وَإِنْ جَرَى فِي التَّعْصِيبِ مَجْرَى النَّسَبِ.

فَصْلٌ
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَصَبَاتِ، دُونَ الْأُمَّهَاتِ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَعْنِي نِسَاءَ بَلَدِهَا، فَيَكُونُ الِاعْتِبَارُ بِمَنْ كَانَ مِنْ عَصَبَاتِهَا فِي بَلَدِهَا دُونَ مَنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ، لِأَنَّ لِلْبُلْدَانِ فِي الْمُهُورِ عَادَاتٍ مُخْتَلِفَةً، فَتَكُونُ عَادَاتُ بَعْضِ الْبُلْدَانِ تَخْفِيفَ الْمُهُورِ وَعَادَاتُ بَعْضِهَا تَثْقِيلَ الْمُهُورِ فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُعْتَبَرًا، كَمَا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمُتْلَفِ فِي مَوْضِعِ إِتْلَافِهِ، لِأَنَّ الْقِيَمَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ اعْتِبَارُ الْبَلَدِ، مَعَ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ.
فَهَذَا حُكْمُ الْمَنْصِبِ.
الْقَوْلُ فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْمُهُورِ

مسألة
قال الشافعي: " وَمَهْرُ مَنْ هُوَ فِي مِثْلِ سِنِّهَا وَعَقْلِهَا وَحُمْقِهَا وَجَمَالِهَا وَقُبْحِهَا وَيُسْرِهَا وَعُسْرِهَا وَأَدَبِهَا وَصَرَاحَتِهَا وَبِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا لِأَنَّ الْمُهُورَ بِذَلِكَ تَخْتَلِفُ ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ.
وَصِفَاتُ الذَّاتِ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْمُهُورِ شَرْطٌ فِي الْحُكْمِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، كَمَا تُعْتَبَرُ صِفَاتُ مَا يُقَوَّمُ، وَالصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ عَشْرَةٌ:
أَحَدُهَا: السِّنُّ، لِاخْتِلَافِ الْمَهْرِ بِاخْتِلَافِهِ، لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ أَرْجَى لِلْوَلَدِ، وَأَلَذُّ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ الْكَبِيرَةِ.
وَالثَّانِي: عَقْلُهَا، وَحُمْقُهَا، فَإِنَّ لِلْعَاقِلَةِ مَهْرًا، وَلِلرَّعْنَاءِ، وَالْحَمْقَاءِ دُونَهُ، لِكَثْرَةِ الرَّغْبَةِ فِي الْعَاقِلَةِ، وَقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِي الْحَمْقَاءِ. وَحُكِيَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تعالى

اسم الکتاب : الحاوي الكبير المؤلف : الماوردي    الجزء : 9  صفحة : 488
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست