responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأم للشافعي المؤلف : الشافعي    الجزء : 1  صفحة : 271
وَلَا إذَا فَرَغَ مِنْهَا أَنْ يُكَبِّرَ، وَآمُرُهُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي الثَّانِيَةِ تَكْبِيرَهَا، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ فِي مَوْضِعٍ إذَا مَضَى الْمَوْضِعُ لَمْ يَكُنْ عَلَى تَارِكِهِ قَضَاؤُهُ فِي غَيْرِهِ كَمَا لَا آمُرُهُ أَنْ يُسَبِّحَ قَائِمًا إذَا تَرَكَ التَّسْبِيحَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا.

(قَالَ) : وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعَ وَالْخَمْسَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ، وَلَا سُجُودُ سَهْوٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُفْسِدُ تَرْكُهُ الصَّلَاةَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَمَلًا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ.

(قَالَ) : وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ ثُمَّ ذَكَرَهُ فَكَبَّرَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعُودَ لِقِرَاءَةٍ ثَانِيَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ، وَلَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ.

(قَالَ) : فَإِنْ نَفَضَ مِمَّا أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ التَّكْبِيرِ شَيْئًا كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ التَّكْبِيرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَيُكَبِّرَ مَا تَرَكَ مِنْهُ.

(قَالَ) : وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ التَّكْبِيرِ شَيْئًا كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَا إعَادَةَ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُفْسِد الصَّلَاةَ، وَإِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَضَعَ كُلًّا مَوْضِعَهُ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَشَكَّ هَلْ نَوَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ حِينَ شَكَّ أَنْ يَبْتَدِئَ فَيَنْوِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ مَكَانَهُ ثُمَّ يَبْتَدِئَ الِافْتِتَاحَ وَالتَّكْبِيرَ وَالْقِرَاءَةَ وَلَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي حَالِهِ تِلْكَ كَمَنْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْحَالِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَبَّرَ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَأَنَّهُ نَوَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ لَا يَدْرِي أَهِيَ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ أَوْ الْآخِرَةُ مِنْ تَكْبِيرِهِ افْتَتَحَ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِقَوْلِ: وَجَّهْت وَجْهِي، وَمَا بَعْدَهَا لِأَنَّهُ مُسْتَيْقِنٌ لِأَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ ابْتَدَأَ تَكْبِيرَهُ سَبْعًا بَعْدَ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ الْقِرَاءَةِ، وَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ تَكْبِيرِهِ ثُمَّ كَبَّرَ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ لَا يَدْرِي أَوَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ؟ بَنَى عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ مِنْ التَّكْبِيرِ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعًا.

(قَالَ) : وَإِنْ كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَرَكَ الِاسْتِفْتَاحَ حَتَّى كَبَّرَ لِلْعِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ الِاسْتِفْتَاحَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَفْتِحَ فَإِنْ فَعَلَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَ تَكْبِيرَهُ لِلْعِيدِ سَبْعًا حَتَّى تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا إعَادَةَ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ

[رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ]
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : «رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَحِين أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَرْفَعْ فِي السُّجُودِ» فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُلِّ ذِكْرِ تَكْبِيرَةٍ، وَقَوْلَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَكَانَ حِينَ يَذْكُرُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ رَافِعًا يَدَيْهِ قَائِمًا أَوْ رَافِعًا إلَى قِيَامٍ مِنْ غَيْرِ سُجُودٍ فَلَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَرْفَعُ الْمُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَانَ قَائِمًا فِيهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ، وَالسَّبْعُ بَعْدَهَا، وَالْخَمْسُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ يَدَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ بَعْضَهُ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ لِلتَّكْبِيرِ عَلَيْهِ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ.

(قَالَ) : وَكَذَلِكَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، وَإِذَا كَبَّرَ لِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا شُكْرًا أَوْ سَجْدَةٍ لِسُجُودِ الْقُرْآنِ كَانَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لِأَنَّهُ مُبْتَدِئٌ بِتَكْبِيرٍ فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ، وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى قَاعِدًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ، وَكُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لِأَنَّهُ كُلٌّ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ.

[الْقِرَاءَةُ فِي الْعِيدَيْنِ]
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ

اسم الکتاب : الأم للشافعي المؤلف : الشافعي    الجزء : 1  صفحة : 271
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست