responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف : الرعيني، الحطاب    الجزء : 1  صفحة : 307
الْمُتَقَدِّمِ وَتَفْرِيقُ الشَّارِحِ بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الْمَنِيُّ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ غُسْلَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ لَا فَائِدَةَ لَهُ.
(الثَّالِثُ) قَالَ فِي الْعَارِضَةِ: إذَا انْتَقَلَ الْمَنِيُّ وَلَمْ يَظْهَرْ لَمْ يُوجِبْ غُسْلًا، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُوجِبُ؛ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ قَدْ حَصَلَتْ بِانْتِقَالِهِ وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ حَصَلَتْ لَمْ تَكْمُلْ وَلِأَنَّهُ حَدَثٌ فَلَمْ تَلْزَمْ الطَّهَارَةُ إلَّا بِظُهُورِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ انْتَهَى. وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ حَدِيثِ تَرَى الْمَرْأَةُ فِي الْمَنَامِ: وَلَوْ اضْطَرَبَ الْبَدَنُ لِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَلَمْ يَخْرُجْ أَوْ وَصَلَ لِأَصْلِ الذَّكَرِ أَوْ وَسَطِهِ فَلَا غُسْلَ وَلَوْ وَصَلَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي تَغْسِلُهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ عِنْدَ جُلُوسِهَا عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ اغْتَسَلَتْ وَالْبِكْرُ لَا يَلْزَمُهَا حَتَّى يَبْرُزَ عَنْهَا؛ لِأَنَّ دَاخِلَ فَرْجِهَا كَدَاخِلِ الْإِحْلِيلِ، انْتَهَى. وَجَزَمَ صَاحِبُ الطِّرَازِ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ فَانْظُرْهُ، وَفِي أَجْوِبَةِ ابْنِ رُشْدٍ فِي أَوَائِلِ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ جَوَابُك فِي رَجُلٍ احْتَلَمَ وَهَمَّ أَنْ يُنْزِلَ فَانْتَبَهَ أَوْ نُبِّهَ فَلَمْ يُنْزِلْ شَيْئًا فَلَمَّا أَنْ قَامَ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ أَنْزَلَ هَلْ عَلَيْهِ غُسْلٌ أَمْ لَا؟ وَكَيْفَ إنْ جَامَعَ فَقُطِعَ عَلَيْهِ أَوْ كَسِلَ فَاغْتَسَلَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْغُسْلِ أَنْزَلَ هَلْ عَلَيْهِ غُسْلٌ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ أَمَّا الَّذِي احْتَلَمَ وَلَمْ يُنْزِلْ حَتَّى اسْتَيْقَظَ وَتَوَضَّأَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَأَمَّا الَّذِي جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ حَتَّى اغْتَسَلَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْوُضُوءُ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يُعِيدُ الْغُسْلَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، انْتَهَى.
وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ: أَوْ بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّةٍ بِلَا جِمَاعٍ وَذَكَرَ فِي الطِّرَازِ قَوْلًا بِعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ فَيَتَحَصَّلُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ قَوْلَانِ وَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ سَوَاءٌ اغْتَسَلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ أَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ مُقَارَنَتُهُ لِخُرُوجِ الْمَنِيِّ أَوْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: بِلَا جِمَاعٍ، احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا خَرَجَ الْمَنِيُّ بَعْدَ ذَهَابِ اللَّذَّةِ بِالْجِمَاعِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ بِسَبَبِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ غُسْلٌ إذَا كَانَ قَدْ اغْتَسَلَ لِلْجِمَاعِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: كَمَنْ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَمْنَى.
ص (لَا بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ)
ش: قَالُوا: كَمَنْ حَكَّ لِجَرَبٍ أَوْ نَزَلَ فِي مَاءٍ حَارٍّ أَوْ رَكَضَ دَابَّتَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَحَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ ثُمَّ اسْتَدَامَ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالُوا فِي الْحَجِّ: إنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُهُ فَانْظُرْهُ.
ص (وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ)
ش: يَرْجِعُ إلَى مَسْأَلَةِ مَنْ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَمْنَى وَإِلَى مَسْأَلَةِ مَنْ الْتَذَّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، فَقَدْ قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى: أَمَّا إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الْغُسْلِ فَفِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ رِوَايَتَانِ وَرَجَّحَ عَدَمَ الْإِعَادَةِ قَالَ: وَقَدْ احْتَجَّ ابْنُ الْمَوَّازِ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ جُنُبًا بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ قَالَ وَهُوَ أَظْهَرُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَاءِ لَمْ يُجْزِهِ انْتَهَى.
ص (وَمَغِيبِ حَشَفَةِ بَالِغٍ)
ش: قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ:

اسم الکتاب : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المؤلف : الرعيني، الحطاب    الجزء : 1  صفحة : 307
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست