responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح مختصر خليل المؤلف : الخرشي، محمد بن عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 236
قَبْلَ نُطْقِ الْمُؤَذِّنِ بِبَاقِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِ الْمُؤَذِّنِ بِهِ عَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ وَإِطْلَاقُ الْحِكَايَةِ عَلَى مَا لَمْ يَأْتِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ مَا لِلْجُزْءِ لِلْكُلِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ مَحْكِيٌّ.

(ص) وَأُجْرَةٌ عَلَيْهِ أَوْ مَعَ صَلَاةِ (ش) أَيْ يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ وَحْدَهُ أَوْ عَلَى الْإِقَامَةِ وَحْدَهَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا مَعَ الصَّلَاةِ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ أَوْ مِنْ آحَادِ النَّاسِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَنَعَهَا ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ آحَادِ النَّاسِ عَلَى الْأَذَانِ.

(ص) وَكُرِهَ عَلَيْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ إمَامَتِهَا مُفْرَدَةً فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ فِي الْمَكْتُوبَةِ عِنْدِي أَشَدُّ كَرَاهِيَةً وَإِنْ وَقَعَتْ صَحَّتْ وَحُكِمَ بِهَا كَالْإِجَارَةِ عَلَى الْحَجِّ وَأَجَازَهَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَمَنَعَهُمَا ابْنُ حَبِيبٍ كَالْأَذَانِ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ تُؤْخَذُ مِنْ الْمُصَلِّينَ، وَأَمَّا إذَا أُخِذَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ فَلَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِعَانَةِ لَا مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

(ص) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ كَمُلَبٍّ (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الْمُلَبِّي وَالْمُؤَذِّنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى رَدِّهِ بِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي فَلَا يُكْرَهُ كَمَا مَرَّ.

(ص) وَإِقَامَةُ رَاكِبٍ (ش) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُؤَذِّنُ رَاكِبًا وَلَا يُقِيمُ إلَّا نَازِلًا وَإِنَّمَا كُرِهَ لِنُزُولِهِ بَعْدَهَا وَعَقْلُ دَابَّتِهِ وَهُوَ طُولٌ وَالسُّنَّةُ اتِّصَالُ الْإِقَامَةِ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ فَعَلَ وَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ شُغْلٍ أَجْزَأَهُ (ص) أَوْ مُعِيدٍ لِصَلَاتِهِ كَأَذَانِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ إقَامَةُ الْمُعِيدِ لِصَلَاتِهِ وَكَذَلِكَ أَذَانُهُ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَنْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْ صَلَاةٍ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُقِيمَ لَهَا أَوْ يُؤَذِّنَ لَهَا سَوَاءٌ أَذَّنَ لَهَا أَوْ لَا، أَمَّا لَوْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ لَهَا الْإِقَامَةَ وَلَوْ قَرُبَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَيَجُوزُ أَذَانُهُ وَكَذَا لَوْ أَذَّنَ لَهَا وَلَمْ يُصَلِّهَا.

(ص) وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا لِفَرْضٍ وَإِنْ قَضَاءً (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِقَامَةَ لِلْفَرْضِ وَلَوْ قَضَاءً سُنَّةٌ لِلْجَمَاعَةِ وَالْمُنْفَرِدِ وَتَكُونُ مُفْرَدَةً إلَّا التَّكْبِيرَ الْأَوَّلَ وَالْأَخِيرَ فَيُثَنَّى لَكِنْ لِلْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ عَلَى وَجْهِ الْكِفَايَةِ وَلِلْمُنْفَرِدِ عَلَى وَجْهِ الْعَيْنِيَّةِ فَلَوْ شَفَعَهَا غَلَطًا لَمْ تَجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ قَلِيلًا بَعْدَ الْإِقَامَةِ بِقَدْرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ وَالثَّانِيَةُ خَطْفُهُ الْإِحْرَامَ وَالسَّلَامَ أَيْ إسْرَاعُهُ بِهِمَا لِئَلَّا يُشَارِكَهُ الْمَأْمُومُ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا وَالثَّالِثَةُ تَقْصِيرُ الْجِلْسَةِ الْوُسْطَى.

(ص) وَصَحَّتْ وَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا (ش) أَيْ وَصَحَّتْ صَلَاةُ مَنْ تَرَكَ الْإِقَامَةَ وَلَوْ عَمْدًا وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِفَسَادِهَا فَكَذَلِكَ بِتَرْكِهَا وَلِأَنَّ مَا لَا يُوجِبُ سَهْوُهُ سُجُودًا لَا يُوجِبُ عَمْدُهُ إعَادَةً وَمُقَابِلُهُ يُعِيدُ أَبَدًا وَقِيلَ فِي الْوَقْتِ وَلَمَّا قَوِيَ الْقَوْلُ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِ الْإِقَامَةِ اعْتَنَى الْمُؤَلِّفُ بِرَدِّهِ بِلَوْ وَلَمْ يَفْعَلْ مِثْلَهُ فِي الْأَذَانِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالْبُطْلَانِ لِتَرْكِهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْمَذْهَبِ وَإِنْ كَانَ مَرْوِيًّا عَنْ مَالِكٍ.

(ص) وَإِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ سِرًّا فَحَسَنٌ (ش) أَيْ وَإِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ سِرًّا حَالَ انْفِرَادِهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِ الْمُؤَذِّنِ بِهِ إلَخْ) وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ آتِيًا بمَنْدُوبِيَّتِها فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا فِي عب.
(تَنْبِيهٌ) : لَا تَفُوتُ الْحِكَايَةُ بِفَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ فَيَحْكِي وَلَوْ انْتَهَى الْمُؤَذِّنُ.
(قَوْلُهُ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ مَا لِلْجُزْءِ) أَيْ أَوْ مِنْ بَابِ مَجَازِ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْإِقَامَةِ وَحْدَهَا) أَيْ أَوْ عَلَيْهِمَا مَعًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا مَعَ الصَّلَاةِ) أَيْ أَوْ هُمَا مَعًا مَعَ الصَّلَاةِ أَيْ وَكَانَ الْأَجْرُ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْقِيَامِ بِالْمَسْجِدِ لَا عَلَى الصَّلَاةِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الْمَكْتُوبَةِ عِنْدِي أَشَدُّ كَرَاهَةً) وَوَجَّهَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ الْفَرِيضَةَ وَإِنْ كَانَتْ تَلْزَمُهُ لَا فِي مَسْجِدٍ بِعَيْنِهِ فَيَلْزَمُهُ مِنْ مُرَاعَاةِ أَوْقَاتِهَا وَحُدُودِهَا مَا يَخْشَى أَنْ يَكُونَ لَوْلَا الْأُجْرَةُ لَقَصَّرَ فِي بَعْضِهَا وَالنَّافِلَةُ لَا تَلْزَمُهُ أَصْلًا وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهَا أَخَفَّ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى فِعْلِ مَا لَا يَلْزَمُ الْأَجِيرَ جَائِزَةٌ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ قُرْبَةٌ (قَوْلُهُ وَمَنَعَهَا ابْنُ حَبِيبٍ) أَيْ مَنَعَ الْأُجْرَةَ عَلَى الصَّلَاةِ كَالْأَذَانِ قَالَ الْحَطَّابُ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ الْمَنْعَ عَلَى التَّحْرِيمِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الْمُلَبِّي) أَيْ إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَمُلَبٍّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الْمُلَبِّي وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ كَمَا يُكْرَهُ سَلَامُ مُلَبٍّ فَالْمُلَبِّي يُكْرَهُ السَّلَامُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ ذَرِيعَةٌ إلَى رَدِّهِ) أَيْ فِي الْأَذَانِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي فَلَا يُكْرَهُ وَمِثْلُهُ الْمُتَطَهِّرُ وَالْمُتَوَضِّئُ.

(قَوْلُهُ وَعَقْلُ دَابَّتِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ بِالْمَظِنَّةِ فَلَا يَرُدُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خَادِمٌ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهَا أَمْ لَا) أَيْ وَقَعَ إذْنٌ لَهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لَا وَالْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ فَيَقُولَ وَسَوَاءٌ أَرَادَ إعَادَتَهَا أَمْ لَا أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَيَكُونُ هُوَ مَحَطُّ الْفَائِدَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُعِيدِ مَنْ يُطْلَبُ بِالْإِعَادَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْ صَلَاةٍ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا أَوْ يُقِيمَ سَوَاءٌ أَرَادَ إعَادَتَهَا أَمْ لَا (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَذَانُهُ) أَيْ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ أَذَّنَ لَهَا فِيهِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَذَّنَ لَهَا أَيْ فَيُؤَذِّنُ بِمَوْضِعٍ آخَرَ.

(قَوْلُهُ لِفَرْضٍ) أَيْ عَيْنِيٍّ لَا كِفَائِيٌّ وَلَا السُّنَّةُ وَلَوْ رَاتِبَةً كَالْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ (قَوْلُهُ وَلِلْمُنْفَرِدِ) أَيْ الْمُنْفَرِدِ عَنْ جَمَاعَةِ الرِّجَالِ فَيَصْدُقُ بِالْمُصَلِّي وَحْدَهُ وَمَنْ يَؤُمُّ النِّسَاءَ فَقَطْ وَلَوْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا لَسُنَّتْ فِي حَقِّ الرِّجَالِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا) أَيْ هَذَا إذَا تُرِكَتْ سَهْوًا اتِّفَاقًا بَلْ وَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا.
(قَوْلُهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَكِنْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَامِدُ كَمَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يُحْرَمُ التَّقَرُّبَ بِالطَّاعَاتِ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى ذُنُوبٍ سَلَفَتْ مِنْهُ وَيُعَانُ عَلَيْهَا بِطَاعَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا سُنَّةٌ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ.

اسم الکتاب : شرح مختصر خليل المؤلف : الخرشي، محمد بن عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 236
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست