responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المدونة المؤلف : مالك بن أنس    الجزء : 1  صفحة : 521
إلَيْهِ، أَيَأْكُلُ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: سُنَّةُ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَنَّهُ يُؤْكَلُ وَتُعْلَفُ الدَّوَابُّ مِنْهُ، وَلَا يُسْتَأْمَرُ فِيهِ الْإِمَامُ وَلَا غَيْرُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَالطَّعَامُ هُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ يَأْكُلُهُ وَيَنْتَفِعُ بِهِ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ أَيْضًا لِمَنْ أَخَذَهَا يَأْكُلُ مِنْهَا وَيَنْتَفِعُ بِهَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ سَوَادٍ الْجُذَامِيِّ حَدَّثَهُ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ نُعَيْمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ، فَكَانَ النَّفَرُ يُصِيبُونَ الْغَنَمَ الْعَظِيمَةَ وَلَا يُصِيبُ الْآخَرُونَ إلَّا شَاةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَوْ أَنَّكُمْ أَطْعَمْتُمْ إخْوَانَكُمْ» ، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُمْ بِشَاةٍ شَاةٍ حَتَّى كَانَ الَّذِي مَعَهُمْ أَكْثَرَ مِنْ الَّذِي مَعَنَا.
قَالَ بَكْرٌ: فَمَا رَأَيْت أَحَدًا قَطُّ يَقْسِمُ الطَّعَامَ كُلَّهُ وَلَا يُنْكِرُ أَخْذَهُ، وَلَكِنْ يَسْتَمْتِعُ آخِذُهُ بِهِ وَلَا يُبَاعُ، فَأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ مِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: قَدْ كَانَ النَّاسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُونَ مَا أَصَابُوا مِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَلَا يَبِيعُونَهَا، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَ غَنَمًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَسَمَهَا وَأَخَذَ الْخُمُسَ مِنْهَا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَصَابُوا الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ لَمْ يَقْسِمْ لِلنَّاسِ إذَا كَانُوا لَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهَا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ، إنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ بَاعَ غَنَمًا وَبَقَرًا فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لَمْ يُسِئْ شُرَحْبِيلُ إذْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْلِمُونَ مُحْتَاجِينَ أَنْ يَذْبَحُوهَا فَتُرَدُّ عَلَى أَصْحَابِهَا يَبِيعُونَهَا فَيَكُونُ ثَمَنُهَا مِنْ الْغَنِيمَةِ فِي الْخُمْسِ إذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَحْتَاجُونَ إلَى لُحُومِهَا لِيَأْكُلُوهَا.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَسِيد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ هَانِئِ بْنِ كُلْثُومٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى صَاحِبِ جَيْشِ الشَّامِ يَوْمَ تَخَلَّفَ أَنْ دَعْ النَّاسَ يَأْكُلُونَ وَيَعْلِفُونَ، فَمَنْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَدْ وَجَبَ فِيهِ خُمُسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ. سَحْنُونٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَسِيد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الدُّرَيْكِ عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: سَمِعْت فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُول: مَنْ بَاعَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا بِأَرْضِ الرُّومِ مِمَّا أَصَابَ مِنْهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَدْ وَجَبَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ وَهِيَ لِلْمُسْلِمِينَ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَصَابُوا بَقَرًا كَثِيرًا فَأَخَذَ النَّاسُ حَاجَاتِهِمْ وَفَضَلَ فَضْلَةٌ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ فَجَمَعَهَا الْوَالِي وَضَمَّهَا إلَى الْغَنَائِمِ، ثُمَّ احْتَاجَ النَّاسُ إلَى اللَّحْمِ أَوْ بَعْضُهُمْ أَيَكُونُ لِمَنْ احْتَاجَ إلَى اللَّحْمِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْبَقَرِ أَوْ تِلْكَ الْغَنَمِ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي، أَوْ تُرَاهُ وَاسِعًا لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَلَا يَكُونُ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ مِنْ الْغَنَائِمِ؟
قَالَ: سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ: إنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ يَذْبَحُونَهَا وَيَأْكُلُونَهَا بِغَيْرِ أَمْرِ الْإِمَامِ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ إذَا حَازَهَا الْإِمَامُ شَيْئًا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا قُلْتُ هَلْ وَسَّعَ مَالِكٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ مَا خَلَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ أَنْ يُؤْخَذَ؟

قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ جُلُودِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ يَجِدُهَا الْمُسْلِمُونَ فِي

اسم الکتاب : المدونة المؤلف : مالك بن أنس    الجزء : 1  صفحة : 521
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست