responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المدونة المؤلف : مالك بن أنس    الجزء : 1  صفحة : 337
يَرَى، وَيُوَكِّلُ عَلَى ذَلِكَ رِجَالًا وَيَأْمُرُهُمْ بِحُضُورِ نَحْرِ تِلْكَ الْإِبِلِ، وَيَقُولُ: إنَّ الْعَرَب تُحِبُّ الْإِبِلَ فَأَخَافُ أَنْ يَسْتَحْيُوهَا، فَلْيَنْحَرُوهَا وَلْيَأْتَدِمُوا بِلُحُومِهَا وَشُحُومِهَا وَلْيَلْبَسُوا الْعَبَاءَ الَّذِي أُتِيَ فِيهَا بِالدَّقِيقِ.

[زَكَاةُ الْمَعَادِنِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي زَكَاةِ الْمَعَادِنِ: إذَا أَخْرَجَ مِنْهَا وَزْنَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ وَزْنَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أُخِذَتْ مِنْهُ الزَّكَاةُ مَكَانَهُ وَلَمْ يُؤَخِّرْ، وَمَا خَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أُخِذَ مِنْهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِمَّا خَرَجَ رُبْعُ عُشْرِهِ إلَّا أَنْ يَنْقَطِعَ نَيْلُ ذَلِكَ الْغَارِ، ثُمَّ يَعْمَلُ فِي طَلَبِهِ أَوْ يَبْتَدِئُ فِي شَيْءٍ آخَرَ ثُمَّ يُدْرِكُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ فِيمَا يُصِيبُ وَزْنُ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ وَزْنُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الزَّرْعِ إذَا رُفِعَ مِنْ الْأَرْضِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْهُ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَعَادِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَيُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَعَادِنِ: مَا نِيلَ مِنْهَا بِعَمَلٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، فَقِيلَ لَهُ: فَالنَّدْرَةُ تُوجَدُ فِي الْمَعَادِنِ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ عَمَلٍ؟
قَالَ: أَرَى فِيهَا الْخُمْسَ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ قَدْ تُكُلِّفَ فِيهَا عَمَلٌ؟
قَالَ: وَدَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ يُتَكَلَّفُ فِيهِ عَمَلٌ، فَإِذَا كَانَ الْعَمَلُ خَفِيفًا ثُمَّ وَجَدَ هَذَا الَّذِي وَصَفْتُ لَكَ مِنْ النَّدْرَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الَّتِي تَنْدُرُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَإِنِّي أَرَى فِيهَا الْخُمْسَ وَلَا أَرَى فِيهَا الزَّكَاةَ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَمَا نِيلَ مِنْ الْمَعْدِنِ بِعَمَلٍ يُتَكَلَّفُ فِيهِ، وَكَانَتْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ حَتَّى أَصَابَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْتُ لَكَ مِنْ النَّدْرَةِ فَإِنَّمَا فِيهِ الزَّكَاةُ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَا نِيلَ مَنْ الْمَعْدِنِ مِمَّا لَا يُتَكَلَّفُ فِيهِ عَمَلٌ أَوْ تُكُلِّفَ فِيهِ عَمَلٌ يَسِيرٌ فَأُصِيبَ فِيهِ مِثْلُ هَذِهِ النَّدْرَةِ، فَفِيهِ الْخُمْسُ وَمَا تُكُلِّفَ فِيهِ الْعَمَلُ وَالْمُؤْنَةُ وَالطَّلَبُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ.
قَالَ أَشْهَبُ، وَقَالَ فِي الْمَعْدِنِ: يُوجَدُ فِيهِ الذَّهَبُ النَّابِتُ لَا عَمَلَ فِيهِ، فَقَالَ لِي: كُلَّمَا كَانَ مِنْ الْمَعَادِنِ فَفِيهَا الزَّكَاةُ، إلَّا مَا لَمْ يُتَكَلَّفْ فِيهَا مِنْ الْمُؤْنَةِ فَفِيهَا الْخُمْسُ، فَكَذَلِكَ مَا وُجِدَ فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ نَابِتًا لَا عَمَلَ فِيهِ يَكُونُ رِكَازًا فَفِيهِ الْخُمْسُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَعَادِنَ تَظْهَرُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: مَا زَالَتْ الْمَعَادِنُ تَظْهَرُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَيَعْمَلُ فِيهَا النَّاسُ. وَتَكُونُ زَكَاتُهَا لِلسُّلْطَانِ، وَقَدْ ظَهَرَتْ مَعَادِنُ كَثِيرَةٌ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ يَخْتَلِفُ وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَلَوْ اخْتَلَفَ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ أَوْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ لَعَلِمْنَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَا شَأْنُ مَا ظَهَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا ظَهَرَ فِي الْإِسْلَامِ إلَّا شَأْنٌ وَاحِدَةٌ.
قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَادِنِ الْبَرْبَرِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي أَرْضِهِمْ؟ فَقَالَ: أَرَى ذَلِكَ لِلسُّلْطَانِ يَلِيهَا وَيَقْطَعُ بِهَا لِمَنْ يَلِيهَا وَيَأْخُذُ مِنْهَا الزَّكَاةَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ مَالِكٍ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ الْمَعْدِنِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ بَعْدَمَا يَخْرُجُ ذَهَبُهُ أَوْ فِضَّتُهُ.
قُلْتُ: فَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ خُمْسُهُ الَّذِي يَنَالُهُ بِغَيْرِ

اسم الکتاب : المدونة المؤلف : مالك بن أنس    الجزء : 1  صفحة : 337
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست