responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي المؤلف : الدسوقي، محمد بن أحمد    الجزء : 1  صفحة : 316
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالسُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ حِزْبٌ وَلَا عِبْرَةَ بِتَشْنِيعِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالسُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَلَهُ حِزْبٌ (و) نُدِبَ (فِعْلُهُ) أَيْ الْوَتْرِ مَعَ الْحِزْبِ آخِرَ اللَّيْلِ (لِمُنْتَبِهٍ) أَيْ لِمَنْ شَأْنُهُ الِانْتِبَاهُ (آخِرَ اللَّيْلِ) يَتَنَازَعُهُ كُلٌّ مِنْ فِعْلِهِ وَمُنْتَبِهٍ فَمَنْ عَادَتُهُ عَدَمُ الِانْتِبَاهِ أَوْ اسْتَوَى عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ فَيُنْدَبُ التَّقْدِيمُ احْتِيَاطًا فِي الثَّانِيَةِ وَالْأَرْجَحُ مَا فِي الرِّسَالَةِ مِنْ نَدْبِ التَّأْخِيرِ فِي الثَّانِيَةِ (وَلَمْ يُعِدْهُ) أَيْ الْوَتْرَ شَخْصٌ (مُقَدِّمٌ) لَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ إذْ انْتَبَهَ آخِرَهُ (ثُمَّ صَلَّى) نَفْلًا أَيْ يُكْرَهُ إعَادَتُهُ فِيمَا يَظْهَرُ (وَجَازَ) التَّنَفُّلُ بَعْدَ الْوَتْرِ وَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ نَوْمٌ إذَا طَرَأَ لَهُ نِيَّةُ التَّنَفُّلِ بَعْدَ الْوَتْرِ أَوْ فِيهِ وَلَمْ يُوصِلْهُ بِوَتْرِهِ بِأَنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِفَاصِلٍ عَادِيٍّ وَالْإِكْرَاهُ (و) نُدِبَ فِعْلُهُ (عَقِيبَ شَفْعٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ) نَدْبًا (بِسَلَامٍ إلَّا لِاقْتِدَاءٍ بِوَاصِلٍ) فَيُوصِلُهُ مَعَهُ وَيَنْوِي بِالْأُولَيَيْنِ الشَّفْعَ وَبِالْأَخِيرَةِ الْوَتْرَ وَأَحْدَثَهَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا عِنْدَ قِيَامِ إمَامِهِ لَهُ (وَكُرِهَ وَصْلُهُ) بِغَيْرِ سَلَامٍ لِغَيْرِ مُقْتَدٍ بِوَاصِلٍ (و) كُرِهَ (وَتْرٌ بِوَاحِدَةٍ) مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ شَفْعٍ وَلَوْ لِمَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ (و) كُرِهَ (قِرَاءَةُ) إمَامٍ (ثَانٍ) فِي التَّرَاوِيحِ (مِنْ غَيْرِ انْتِهَاءِ) قِرَاءَةِ الْإِمَامِ (الْأَوَّلِ) إذَا كَانَ حَافِظًا لِأَنَّ الْغَرَضَ إسْمَاعُهُمْ جَمِيعَهُ (و) كُرِهَ (نَظَرٌ بِمُصْحَفٍ) أَيْ قِرَاءَتُهُ فِيهِ (فِي فَرْضٍ أَوْ) فِي (أَثْنَاءِ نَفْلٍ) لِكَثْرَةِ الشُّغْلِ بِذَلِكَ (لَا أَوَّلَهُ) فَلَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي النَّفْلِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْفَرْضِ (و) كَرِهَ (جَمْعٌ كَثِيرٌ ل) صَلَاةَ (نَفْلٍ) فِي غَيْرِ التَّرَاوِيحِ (أَوْ) جَمْعٌ قَلِيلٌ كَالرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ (بِمَكَانٍ مُشْتَهَرٍ) خَوْفَ الرِّيَاءِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْمَكَانُ غَيْرَ مُشْتَهَرٍ وَالْجَمْعُ قَلِيلٌ (فَلَا)
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالتَّابِعِينَ

. (قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ إلَخْ) أَيْ وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَهُوَ اسْتِظْهَارٌ لِلْمَازِرِيِّ مُخَالِفٌ لِلْمَذَاهِبِ.
(قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ إعَادَتُهُ إلَخْ) أَيْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» .
(قَوْلُهُ وَجَازَ التَّنَفُّلُ بَعْدَ الْوَتْرِ وَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ نَوْمٌ) أَيْ وَلَا يُعِيدُ الْوَتْرَ بَعْدَ ذَلِكَ النَّفْلِ تَقْدِيمًا لِلنَّهْيِ الْمَأْخُوذِ مِنْ حَدِيثِ «لَا وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» عَلَى الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وِتْرًا» (قَوْلُهُ إذَا طَرَأَ لَهُ نِيَّةُ التَّنَفُّلِ بَعْدَ الْوِتْرِ أَوْ فِيهِ) أَيْ لَا قَبْلَهُ وَهَذَا الشَّرْطُ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ وَالتَّوْضِيحُ وَاتَّبَعَهُ الشُّرَّاحُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَوْتَرَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ تَرَبَّصَ قَلِيلًا فَقَوْلُهُ فَأَرَادَ إلَخْ يُفِيدُ الْقَيْدَ الْمَذْكُورَ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ طفى إنَّ الْقَيْدَ الْمَذْكُورَ لَا أَصْلَ لَهُ فِيهِ نَظَرٌ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ فِعْلُهُ عَقِيبَ شَفْعٍ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالشَّفْعُ قَبْلَهُ لِلْفَضِيلَةِ وَقِيلَ لِلصِّحَّةِ وَفِي كَوْنِهِ لِأَجْلِهِ قَوْلَانِ التَّوْضِيحُ كَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ كَوْنُ الشَّفْعِ لِلْفَضِيلَةِ وَاَلَّذِي فِي الْبَاجِيَّ تَشْهِيرُ الثَّانِي فَإِنَّهُ قَالَ وَلَا يَكُونُ الْوَتْرُ إلَّا عَقِبَ شَفْعٍ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَهْوِيَ بِوَاحِدَةٍ فَقَوْلُهَا لَا يَنْبَغِي يَقْتَضِي أَنَّهُ فَضِيلَةٌ وَكَوْنُهُ لَمْ يُرَخَّصْ فِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لِلصِّحَّةِ اهـ أَيْ لَمْ يُرَخَّصْ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ لِقَوْلِهَا لَا يُوتِرُ الْمُسَافِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي كَوْنِهِ لِأَجْلِهِ إلَخْ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ اُخْتُلِفَ فِي رَكْعَتَيْ الشَّفْعِ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَخُصَّهُمَا بِالنِّيَّةِ أَوْ يَكْفِي بِأَيِّ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ قَالَ طفى اُنْظُرْ كَيْفَ مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا صَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ كَوْنِ الشَّفْعِ قَبْلَهُ لِلْفَضِيلَةِ مَعَ تَوَرُّكِهِ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ بِتَشْهِيرِ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ لِلصِّحَّةِ قُلْت لَعَلَّهُ مَشَى عَلَى أَنَّهُ لِلْفَضِيلَةِ لِمُوَافَقَتِهِ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّوْضِيحِ اهـ بْن فَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ تَقَدُّمَ الشَّفْعِ شَرْطُ كَمَالٍ وَأَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ تَخُصُّهُ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِاقْتِدَاءٍ بِوَاصِلٍ) أَيْ إلَّا إذَا وَقَعَ وَارْتَكَبَ الْكَرَاهَةَ يُوَاصِلُ فَيُوصِلُهُ مَعَهُ وَاقْتَدَى بِالْوَاصِلِ مَكْرُوهٌ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ نَصَّهَا فِي بْن فَإِنْ اقْتَدَى بِالْوَاصِلِ وَلَمْ يُوصِلْهُ مَعَهُ بَلْ خَالَفَهُ وَسَلَّمَ لَمْ تَبْطُلْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ أَشْهَبَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَأَحْدَثَهَا) أَيْ نِيَّةَ الْوَتْرِ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيْ بِوَصْلِ الْإِمَامِ وَفِي عج وعبق وخش إنْ فَاتَ الْمَأْمُومَ مَعَ الْإِمَامِ الْوَاصِلِ رَكْعَةً قَضَى رَكْعَةَ الشَّفْعِ وَكَانَ وَتْرُهُ بَيْنَ رَكْعَتَيْ شَفْعٍ وَإِنْ فَاتَهُ رَكْعَتَانِ قَضَاهُمَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَكَانَ وَتْرُهُ قَبْلَ شَفْعٍ قَالَ فِي المج وَقَدْ يُقَالُ يَدْخُلُ بِنِيَّةِ الشَّفْعِ ثَمَّ يَهْوِيَ وَالنَّفَلُ خَلْفَ النَّفْلِ جَائِزٌ مُطْلَقًا عَلَى أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى التَّرْتِيبِ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ أَوْلَى وَكَأَنَّهُمْ رَاعَوْا أَنَّ مُوَافَقَةَ الْإِمَامِ أَوْلَى مِنْ مُخَالَفَتِهِ لَكِنَّ الْمُخَالَفَةَ لَازِمَةٌ لِأَنَّ الثَّلَاثَ كُلَّهَا وَتْرٌ عِنْدَ الْوَاصِلِ وَقَدْ قَالُوا لَا تَضُرُّ مُخَالَفَةُ الْمَأْمُومِ لَهُ فِي هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ وَصْلُهُ) أَيْ الشَّفْعِ بِالْوَتْرِ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ سَلَامٍ تَصْوِيرٌ لِوَصْلِهِ بِهِ.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ مُقْتَدٍ بِوَاصِلٍ) أَيْ وَأَمَّا الْمُقْتَدِي بِالْوَاصِلِ فَلَا كَرَاهَةَ فِي وَصْلِهِ بَلْ هُوَ مَطْلُوبٌ وَإِنْ كَانَ حُكْمُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ الْكَرَاهَةَ (قَوْلُهُ إمَامٌ ثَانٍ) أَيْ صَلَّى بِالْقَوْمِ نِصْفَ التَّرَاوِيحِ الثَّانِي مَثَلًا بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ بِهِمْ نِصْفَ التَّرَاوِيحِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ فِي فَرْضٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ فِي أَوَّلِهِ.
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ التَّرَاوِيحِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْجَمْعُ فِي النَّافِلَةِ غَيْرِ التَّرَاوِيحِ إنْ

اسم الکتاب : الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي المؤلف : الدسوقي، محمد بن أحمد    الجزء : 1  صفحة : 316
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست