responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك المؤلف : ابن عسكر    الجزء : 1  صفحة : 106
إِلاَّ مَا لاَ يَتَمَيَّزُ فَيَجْعَلُهُ عَلَى يَدِ أَمِينٍ، وَتَصِحُّ بِالْمَشَاعِ وَالْمَجْهُولِ وَالْغَرَرِ، الثَّانِي مُعَاوَضَةٌ [1] ، وَهِيَ كَالْبَيْعِ، إِلاَّ فِي الْعِوَضِ، فَيُخَيَّرُ المَوْهُوبُ لَهُ بَيْنَ إِثَابَةِ قِيمَتِهَا أَوْ رَدِّهَا فَإِنْ أَثَابَ دُونَهَا فَلَهُ الرُّجُوعُ فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهَا لِلثَّوَابِ اعْتُبِرَ شَهَادَةُ الْحَالِ.

(فصل) الصدقة
- الصَّدَقَةُ عَطِيَّةٌ لِلّهِ وَصِحَّتُهَا كَالْهِبَةِ، وَلاَ رُجُوعَ فِيهَا لِوَالِد وَلاَ غَيْرِهِ وَلاَ يَنْتَفِعُ الْمُتَصَدّقُ بِهَا، وَلاَ يَشْتَرِيهَا بِخِلاَفِ رُجُوعِهَا مِيرَاثاً، وَالصَّحِيحُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَأَنْ يَخُصَّ بَعْضَ أَوْلاَدِهِ [2] وَالأُولَى المُسَاوَاةُ وَلاَ يَتَصَدَّقُ إِلاَّ رَشِيدٌ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَلاَ يَهِبُ أَوْ يَتَصَدَّقُ إِلاَّ أَهْلُ التَّبَرُّعِ وَهُمَا فِي الصِّحَّةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَفِي الْمَرَضِ مِنَ الثُّلُثِ.

(فصل) الْعُمْرَى
- الْعُمْرَى هِبَةُ السُّكْنَى مُدَّةَ عُمُرِ المَوْهُوبِ فَإِذَا انْقَضَتْ عَادَتْ لِمالِكهَا أَوْ وَارِثِهِ إِلاَّ أَنْ يُعْمِرَهُ وَعَقِبَهُ فَتَمْتَدُّ إِلَى انْقِرَاضِهِمْ وَالإِخْدَامُ كَالْعُمْرى وَهَل النَّفَقَةُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى السَّيِّدِ؟ رِوَايَتَانِ.

(فصل) الرُّقْبَى
- وَالرُّقْبَى أَنْ يَتَرَقَّبَ كُلٌّ مَوْتَ صَاحِبِهِ، لِيَأْخُذَ دارهُ وَهِيَ بَاطِلَةٌ وَاللهُ أَعْلَمُ.

[1] أي هبة معاوضة وتسمى هبة الثواب.
[2] مع الكراهة لحديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم فقال إني نحلت هذا غلاماً كان لي فقال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (أكل ولدك نحلته مثل هذا؟) فقال لا فقال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) فرجع أبي فرد تلك الصدقة، متفق عليه قال ابن القاسم إن وقع وحيز فلا يرد وعنه يرد في حياته ومماته قلت: كثيراُ ما أدت المفاضلة بين الأولاد في العطاء إلى مآس ورزايا من عقوق وقطع رحم وغير ذلك فالواجب العدل بين الأولاد امتثالاً لأمر الشرع الحكيم.
اسم الکتاب : إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك المؤلف : ابن عسكر    الجزء : 1  صفحة : 106
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست