responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر المؤلف : شيخي زاده، عبد الرحمن    الجزء : 1  صفحة : 367
لِأَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ قِبَلِهَا وَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَالْمَهْرُ لِسَيِّدِهَا (حُرًّا كَانَ زَوْجَهَا أَوْ عَبْدًا) سَوَاءٌ كَانَ النِّكَاحُ بِرِضَاهَا، أَوْ لَا فَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ فَلَهَا الْخِيَارُ اتِّفَاقًا دَفْعًا لِلْعَارِ وَهُوَ كَوْنُ الْحُرَّةِ فِرَاشًا لِلْعَبْدِ وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ فَفِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهَا (فَعَتَقَتْ) قَبْلَ إذْنِهِ وَقَبْلَ وَطْءِ مَوْلَاهَا فَإِنَّ الْوَطْءَ فَسْخٌ لِلنِّكَاحِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ (نَفَذَ) النِّكَاحُ خِلَافًا لِزُفَرَ لَكِنْ فِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ الْأَمَةَ شَامِلَةٌ لِأُمِّ الْوَلَدِ، وَأَمُّ الْوَلَدِ إذَا أُعْتِقَتْ قَبْلَ وَطْءِ الزَّوْجِ بَطَلَ نِكَاحُهَا لِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَنْ الْمَوْلَى.
(وَكَذَا) أَيْ وَتَزَوَّجَهَا (الْعَبْدُ) بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، ثُمَّ عَتَقَ نَفَذَ؛ لِأَنَّ تَوَقُّفَهُ كَانَ لِحَقِّ السَّيِّدِ وَقَدْ زَالَ، وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ فَأَجَازَ الْمُشْتَرِي (وَلَا خِيَارَ لَهَا) لِلْعِتْقِ؛ لِأَنَّ النُّفُوذَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَبَعْدَ النَّفَاذِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا مِلْكٌ فَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُ الْخِيَارِ فَلَا يَثْبُتُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ (وَالْمُسَمَّى) مِنْ الْمَهْرِ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ (لِلسَّيِّدِ إنْ وُطِئَتْ) الْمَنْكُوحَةُ بِلَا إذْنٍ (قَبْلَ الْعِتْقِ) اسْتِحْسَانًا لِاسْتِيفَاءِ مَنَافِعَ مَمْلُوكَةٍ لِلْمَوْلَى وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ الْمَهْرَانِ بِالْعَقْدِ وَالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْجَوَازَ اسْتَنَدَ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ وَلَوْ وَجَبَ مَهْرٌ آخَرُ لَوَجَبَ بِالْعَقْدِ مَهْرَانِ.
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ يُشْكِلُ بِمَا ذُكِرَ فِي الْمَهْرِ فِي تَعْلِيلِ قَوْلِ الْإِمَامِ فِي حَبْسِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِرِضَاهَا حَتَّى يُوَفِّيَهَا مَهْرَهَا لِأَنَّ الْمَهْرَ مُقَابَلٌ بِالْكُلِّ أَيْ بِجَمِيعِ وَطْآتٍ تُوجَدُ فِي النِّكَاحِ حَتَّى لَا يَخْلُوَ الْوَطْءُ عَنْ الْمَهْرِ فَقَضِيَّةُ هَذَا أَنْ يَكُونَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ بِمُقَابَلَةِ مَا اسْتَوْفَى بَعْدَ الْعِتْقِ وَلَا يَكُونُ الْكُلُّ لِلْمَوْلَى، انْتَهَى. لَكِنَّ الْعَقْدَ سَبَبٌ لِلْمَهْرِ، وَلُزُومُهُ بِالْوَطْءِ وَكِلَاهُمَا وَاقِعَانِ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى مَعَ عَدَمِ الرِّضَا فَكَانَتْ الْوَطْآتُ الْوَاقِعَةُ فِي هَذَا الْعَقْدِ وَاقِعَةً فِي مِلْكِ الْمَوْلَى بِوُقُوعِ سَبَبِهِ فِيهِ، فَيَكُونُ كُلُّ الْمَهْرِ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَا قِيسَ عَلَيْهِ، تَدَبَّرْ.
(وَلَهَا) أَيْ الْمُسَمَّى لِلْمَنْكُوحَةِ بِلَا إذْنٍ (إنْ وُطِئَتْ بَعْدَهُ) أَيْ الْعِتْقِ لِاسْتِيفَاءِ مَنَافِعَ مَمْلُوكَةٍ لَهَا فَوَجَبَ الْبَدَلُ لَهَا لَكِنْ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ يَكُونُ نِصْفُ الْمَهْرِ لِلْمَوْلَى فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهُ أَيْضًا لَهُ إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَهْرُ قَدْ تَمَّ بِالْوَطْءِ وَهُوَ قَدْ وَقَعَ بَعْدَمَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فَيَكُونُ كُلُّ الْمَهْرِ لَهَا، تَدَبَّرْ.

(وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ) أَيْ قِنِّهِ وَكَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا مُكَلَّفًا (فَوَلَدَتْ) هَذِهِ الْأَمَةُ وَلَدًا (فَادَّعَاهُ) أَيْ الْأَبُ الْوَلَدَ سَوَاءٌ ادَّعَى الشُّبْهَةَ، أَوْ لَا (ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ كَذَّبَهُ الِابْنُ صِيَانَةً لِمَائِهِ عَنْ الضَّيَاعِ وَلِنَفْسِهِ عَنْ الزِّنَا هَذَا إذَا كَانَتْ فِي مِلْكِ الِابْنِ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ حَتَّى إذَا كَانَتْ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْعُلُوقِ فَبَاعَهَا، ثُمَّ رُدَّتْ بِخِيَارٍ أَوْ فَسَادٍ، ثُمَّ ادَّعَاهُ يَثْبُتُ إلَّا إذَا صَدَّقَهُ الِابْنُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةَ وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِالْمُسْلِمِ وَالْمُكَلَّفِ؛ لِأَنَّ دَعْوَةَ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ وَالْمَجْنُونِ لَا تَصِحُّ وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا الْأَمَةَ بِالْقِنَّةِ؛ لِأَنَّ دَعْوَةَ وَلَدِ

اسم الکتاب : مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر المؤلف : شيخي زاده، عبد الرحمن    الجزء : 1  صفحة : 367
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست