responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : اللباب في الجمع بين السنة والكتاب المؤلف : الخزرجي المنبجي    الجزء : 1  صفحة : 288
(بَاب سُجُود التِّلَاوَة وَاجِب)

قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذا قرئَ عَلَيْهِم الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ} ، وَهَذَا يدل على وجوب السَّجْدَة، إِلَّا أَن ظَاهره يَقْتَضِي وجوب السُّجُود عِنْد سَماع سَائِر الْقُرْآن إِلَّا (أَنا) خصصنا مِنْهُ مَا عدا مَوَاضِع السُّجُود واستعملناه فِي مَوَاضِع السُّجُود بِعُمُوم اللَّفْظ، لأَنا لَو لم نستعلمه على ذَلِك كُنَّا قد ألغينا حكمه رَأْسا. " فَإِن قيل: إِنَّمَا أَرَادَ الخضوع.
قيل لَهُ: هُوَ كَذَلِك لكنه خضوع مَخْصُوص على (وصف) وَهُوَ وضع الْجَبْهَة على الأَرْض، كَمَا أَن الرُّكُوع وَالْقِيَام وَالصِّيَام وَالْحج وَسَائِر الْعِبَادَات خضوع وَلَا يُسمى سجودا لِأَنَّهُ خضوع على صفة إِذا خرج عَنْهَا لم يسم بِهِ.
مُسلم: عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول: يَا ويله، وَفِي رِوَايَة: يَا ويلتى، أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة، وَأمرت بِالسُّجُود فأبيت فلي النَّار ".
(وَجه الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث: تَشْبِيه إِبْلِيس إباءه، بسجوده لآدَم، وَسُجُوده لآدَم كَانَ وَاجِبا (عَلَيْهِ) فَكَذَا هَذَا.

اسم الکتاب : اللباب في الجمع بين السنة والكتاب المؤلف : الخزرجي المنبجي    الجزء : 1  صفحة : 288
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست