responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجوهرة النيرة على مختصر القدوري المؤلف : الحدادي    الجزء : 1  صفحة : 96
التَّشْرِيقِ فِي هَذَا الْعَامِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَجَمِيعُ ذَلِكَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ وَلَوْ تَرَكَهَا فِي أَوَّلِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي سَنَتِهِ تِلْكَ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا مَعَ التَّكْبِيرِ.
(قَوْلُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ يَقُولُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً.

[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]
(بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ) هَذَا مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى سَبَبِهِ وَمُنَاسَبَتُهَا لِلْعِيدِ مِنْ حَيْثُ الْأَدَاءُ بِالنَّهَارِ فِي الْجَمَاعَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ إلَّا أَنَّ الْعِيدَ لَمَّا تَأَكَّدَتْ فِي قُوَّةِ السُّنَّةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا وَالْكُسُوفُ لِلشَّمْسِ وَالْخُسُوفُ لِلْقَمَرِ وَهُمَا فِي اللُّغَةِ النُّقْصَانُ، وَقِيلَ الْكُسُوفُ ذَهَابُ الضَّوْءِ وَالْخُسُوفُ ذَهَابُ الدَّائِرَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَإِذَا كَسَفَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ) فِي ذِكْرِ الْإِمَامِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا الْخُطْبَةَ فَإِنَّهُ لَا خُطْبَةَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عِنْدَنَا.
(قَوْلُهُ: كَهَيْئَةِ النَّافِلَةِ) أَيْ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ وَلَا تَكْرَارِ رُكُوعٍ.
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعٌ وَاحِدٌ) احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ.
(قَوْلُهُ: وَيُطَوِّلُ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا) أَيْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَامَ فِي الْأُولَى بِقَدْرِ الْبَقَرَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِ آلِ عِمْرَانَ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْفَاتِحَةَ وَسُورَةَ الْبَقَرَةِ إنْ كَانَ يَحْفَظُهَا أَوْ مَا يَعْدِلُهَا مِنْ غَيْرِهَا إنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَفِي الثَّانِيَةِ بِآلِ عِمْرَانَ أَوْ مَا يَعْدِلُهَا وَيَجُوزُ تَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ وَتَخْفِيفُ الدُّعَاءِ وَتَطْوِيلُ الدُّعَاءِ وَتَخْفِيفُ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا خَفَّفَ أَحَدَهُمَا طَوَّلَ الْآخَرَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يَبْقَى عَلَى الْخُشُوعِ وَالْخَوْفِ إلَى انْجِلَاءِ الشَّمْسِ فَأَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ وُجِدَ.
(قَوْلُهُ: وَيُخْفِي الْإِمَامُ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ نَهَارٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةُ كَالظُّهْرِ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ) لِأَنَّهُ يَجْمَعُ لَهَا الْجَمَاعَاتِ كَالْعِيدِ.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّانِيَةُ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ.
(قَوْلُهُ: وَيَدْعُو بَعْدَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ) الْمُرَادُ كَمَالُ الِانْجِلَاءِ لَا ابْتِدَاؤُهُ ثُمَّ الْإِمَامُ فِي الدُّعَاءِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَدَعَا وَإِنْ شَاءَ قَامَ وَدَعَا وَإِنْ شَاءَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَدَعَا وَيُؤَمِّنُ الْقَوْمُ، قَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْإِمَامُ الَّذِي يُصَلِّي بِهِمْ الْجُمُعَةَ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ صَلَّاهَا النَّاسُ فُرَادَى) لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ وَالْأَصْلُ فِي النَّوَافِلِ الِانْفِرَادُ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى تَجَلَّتْ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَجَلَّى بَعْضُهَا جَازَ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ فَإِنْ سَتَرَهَا سَحَابٌ أَوْ حَائِلٌ وَهِيَ كَاسِفَةٌ صَلَّى؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَإِنْ غَرَبَتْ كَاسِفَةً أَمْسَكَ عَنْ الدُّعَاءِ وَاشْتَغَلَ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَإِنْ اجْتَمَعَ الْكُسُوفُ وَالْجِنَازَةُ بُدِئَ بِالْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّهَا فَرْضٌ وَقَدْ يُخْشَى عَلَى الْمَيِّتِ التَّغَيُّرُ وَإِنْ كَسَفَتْ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا لَمْ يُصَلِّ؛ لِأَنَّ النَّوَافِلَ لَا تُصَلَّى فِيهَا وَهَذِهِ نَافِلَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ جَمَاعَةٌ) لِأَنَّهَا تَكُونُ لَيْلًا وَفِي الِاجْتِمَاعِ فِيهِ مَشَقَّةٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ لِنَفْسِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَالِ فَافْزَعُوا إلَى اللَّهِ بِالصَّلَاةِ» وَكَذَا فِي الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالظُّلْمَةِ الْهَائِلَة وَالْأَمْطَارِ الدَّائِمَةِ، وَالْفَزَعُ مِنْ الْعَدُوِّ حُكْمُهُ حُكْمُ الْخُسُوفِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ) وَهَذَا بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ أَثَرٌ.

[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]
(بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ) هُوَ طَلَبُ السُّقْيَا يُقَالُ سَقَاهُ اللَّهُ وَأَسْقَاهُ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: 21] ، وَقَالَ تَعَالَى {وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} [المرسلات: 27] وَمُنَاسَبَتُهُ لِلْكُسُوفِ أَنَّهُمَا تَضَرُّعٌ يُؤَدَّيَانِ فِي حَالِ الْحُزْنِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10] {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح: 11] فَعَلَّقَ نُزُولَ الْغَيْثِ بِالِاسْتِغْفَارِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةٌ مَسْنُونَةٌ فِي جَمَاعَةٍ وَإِنَّمَا الِاسْتِسْقَاءُ الدُّعَاءُ

اسم الکتاب : الجوهرة النيرة على مختصر القدوري المؤلف : الحدادي    الجزء : 1  صفحة : 96
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست